277 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

277 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




لم توفر بريطانيا أية وسيلة لإرساء سيطرتها النهائية، ومن ذلك المعاهدات المكبِّلة ومراقبة الخطوط البحرية، وإدخال السفن البخارية ووسائل الاتصال الحديثة. وقد أدى كل ذلك، تدريجياً، إلى إضعاف عُمان كقوة تجارية في البدء، وفيما بعد إلى عزلتها كقوة إقليمية وتهميشها. وعلى أثر وفاة السلطان سعيد وانفصال زنجبار، لم تعد عُمان سوى بلد ضعيف، مستبعد تماماً من الرقعة السياسية الإقليمية.
وفي الواقع فإن بريطانيا لم تتردد في استخدام كل الوسائل الممكنة لتحقيق استراتيجيتها. فقد دمرت السفن العُمانية وأحرقتها أو صادرتها. وتم كل ذلك بذريعة محاربة تجارة الرقيق أو " القرصنة ".
ومع ذلك فمن الواضح أن تزايد النفوذ البريطاني وانهيار الوضع الاقتصادي كانا يحرّضان العُمانيين الباحثين عن مخرج لبلادهم على التجمع حول الحركة الإباضية. وكان اللجوء إلى الثورة محتوماً في مثل هذا الوضع. ثورة عزان بن قيس (1860 - 1871) هي إذاً ناج كل هذه الفترة. ولهذا أوشكت هذه الثورة أن تشكل منعطفاً

حاسماً في التاريخ العُماني، لولا تدخل بريطانيا وتضافر مجموعة من الظروف الأخرى.
ومنذ ذلك الحين أصبحت الحركة الإباضية التي فرضت نفسها كحركة وطنية تاريخية، الخصم الطبيعي لبريطانيا في المنطقة. وفضلاً عن ذلك، وعلى الرغم من أن إنكلترا أعادت نظام السلطنة في شخص تركي، فإنها لم تسمح للسلطان الجديد بالتمتع بأي استقلال، بل فرضت عليه من الضغوط السياسية والمالية ما عرقل عمله تماماً، وفعلت الشيء نفسه مع خلفه فيصل الذي حاول، دون نجاح، الإفلات من السيطرة البريطانية.
لقد عاشت الحركة الإباضية على موعد دائم مع التاريخ. وربما مثلت ثورة الإمام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *