الشدة ولتجربة الحكم في عمر النضج تتماهى مع تاريخ عُمان وتمتزج به.
ثلاث نتائج هامة يمكن استخلاصها من دراسة التطور السياسي لعُمان:
فأمّا الأولى فتدور على النموذج الأصيل للدولة الإسلامية الذي قدّمه المذهب الإباضي منذ الأزمنة الأولى،
وأمّا الثانية فلُبُّها ديمومة " الأسطورة " ومتانة التجربة الإباضية عبر التاريخ السياسي للبلاد،
وأمّا الثالثة فهي عمق التراث الديمقراطي الذي خلفته الإباضية للثقافة العُمانية اليوم.
إن مبدأَي الشورى والبيعة - الإجماع والتعاقد - مضافاً إليهما قيم المساواة الاجتماعية والمساواة أمام القانون ومبادئها تمثل ركائز الديمقراطية الإسلامية في عُمان، وفلسفة الثقافة الاجتماعية والسياسية لدولة الإمامة. وقد كان الشغل الشاغل للحركة الإباضية، المتصف بمثابرة غير عادية، هو تشييد دولة ومجتمع إسلاميين عل مثال دولة الخلافة.
على أن إحدى الخصائص الأولى لنظام الإمامة الإسلامي أنه لا يمكن إختزاله إلى
نظام ثيوقراطي، (حكومة دينية أو بالأحرى حكومة كهنوتية)، قائم على " الحق الإلهي ". كما هو الحال في أوروبا المسيحية. فلم يكن الإمام إلّا قائداً منتخباً وممثلاً للأمة، يستمد شرعيته منها. وقد شكلت الممارسة الإباضية، بمحافظتها على مبدأ الانتخاب الحر للإمام الذي تكرسه البيعة، مجموعة قيم وأسس ديمقراطية، قريبة جداً من حيث الجوهر، مما يسمى اليوم بالديمقراطية.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
280 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق