284 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

284 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




العُماني المعاصر. ولكن التجربة الإباضية تبقى ميراثاً وتراثاً وطنياً لا يقدر بثمن، لا بالنسبة للإباضيين وحدهم، بل، أيضاً، وبالتأكيد، لمجموع العُمانيين، إباضيين كانوا أم غير إباضيين. وتبقى كذلك تجربة عربية وإسلامية رائدة.
يبقى أن الحركةَ الإباضيةَ - حتى وإن غابت في هذه المرحلة عن المسرح السياسي - حاضرةٌ وفاعلة في الحياة الدينية والاجتماعية. وهي، كمذهب، تبقى دائماً، المرجعيّة الأخيرة في البلاد.
إن المنطق التاريخي والخصوصية الثقافية والواقع الاجتماعي - السياسي للعُمانيين، يردنا إلى الاقتناع بأن نظام الديمقراطية الغربي لا يمثل نموذجاً مثالياً قابلاً للتطبيق، أو حتى مرغوباً فيه حيثما كان. ولا سيما أن المجتمع العُماني كان قد تصور وصاغ نموذجاً ديمقراطياً خاصاً به، آخذاً بالاعتبار المحيط الثقافي والديني. ولا شك أن هذا النموذج قابل للتكيف والتحديث تدريجياً في سياق الثقافة السياسية العُمانية.
ومن المنطقي الاعتقاد بأن استلهام التراث السياسي الديمقراطي العُماني الغني وتثميره فإنه يمكن أن يبعث نموذجاً مميزاً للديمقراطية العُمانية في العصر الحديث.
إن المزاوجة بين التراث والقيم العُمانية ومقتضيات الحاضر ضرورة تاريخية لصيانة ثراء الماضي وحماية المستقبل معاً. ولا يمكن لعُمان أن تربح رهان المستقبل دون أن تتبنى ماضيها وتعترف به. فإغلاق الباب في وجه الماضي هو إغلاق للباب في وجه الحقيقة ذاتها، في وجه مصادر الهوية العُمانية وحضارتها.
إن العودة إلى مصادر التراث هي، سياسياُ، أمر ملّح لأمن البلاد واستقرارها. وعلى

عُمان، اليوم أن تجد التوازن الضروري بين تجربة الماضي ومقتضيات الحاضر لتوطيد الدولة العُمانية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *