العُماني المعاصر. ولكن التجربة الإباضية تبقى ميراثاً وتراثاً وطنياً لا يقدر بثمن، لا بالنسبة للإباضيين وحدهم، بل، أيضاً، وبالتأكيد، لمجموع العُمانيين، إباضيين كانوا أم غير إباضيين. وتبقى كذلك تجربة عربية وإسلامية رائدة.
يبقى أن الحركةَ الإباضيةَ - حتى وإن غابت في هذه المرحلة عن المسرح السياسي - حاضرةٌ وفاعلة في الحياة الدينية والاجتماعية. وهي، كمذهب، تبقى دائماً، المرجعيّة الأخيرة في البلاد.
إن المنطق التاريخي والخصوصية الثقافية والواقع الاجتماعي - السياسي للعُمانيين، يردنا إلى الاقتناع بأن نظام الديمقراطية الغربي لا يمثل نموذجاً مثالياً قابلاً للتطبيق، أو حتى مرغوباً فيه حيثما كان. ولا سيما أن المجتمع العُماني كان قد تصور وصاغ نموذجاً ديمقراطياً خاصاً به، آخذاً بالاعتبار المحيط الثقافي والديني. ولا شك أن هذا النموذج قابل للتكيف والتحديث تدريجياً في سياق الثقافة السياسية العُمانية.
ومن المنطقي الاعتقاد بأن استلهام التراث السياسي الديمقراطي العُماني الغني وتثميره فإنه يمكن أن يبعث نموذجاً مميزاً للديمقراطية العُمانية في العصر الحديث.
إن المزاوجة بين التراث والقيم العُمانية ومقتضيات الحاضر ضرورة تاريخية لصيانة ثراء الماضي وحماية المستقبل معاً. ولا يمكن لعُمان أن تربح رهان المستقبل دون أن تتبنى ماضيها وتعترف به. فإغلاق الباب في وجه الماضي هو إغلاق للباب في وجه الحقيقة ذاتها، في وجه مصادر الهوية العُمانية وحضارتها.
إن العودة إلى مصادر التراث هي، سياسياُ، أمر ملّح لأمن البلاد واستقرارها. وعلى
عُمان، اليوم أن تجد التوازن الضروري بين تجربة الماضي ومقتضيات الحاضر لتوطيد الدولة العُمانية
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
284 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق