قد تكون طرميسا حلت محل القرية القديمة أم عيسى التي توجد أنقاض المعتبرة وسط غابة اشجار الزيتون(1) وهي اليوم مهجورة بدورها كذلك، سكان شفي غادروا قبل حوالي قرن موقعهم الرائع، لكن الغير الملائم للاقتراب من مجال الأغراس.
كل قرى هضبة الرجبان توجد في مواقع غريبة وشاذة، والحال أن هذه الهضبة تتناثر عليها تجمعات سكنية صغيرة متداعية منها إثنان يشدان انتباهنا لجهة سعتهما، والذكريات التي خلفاها، ويتعلق الأمر بميري وخربة إيدرف(2). والقرى الحالية انبثقت جميعها من هذه. فعلى سبيل المثال فقط، نشير إلى أن ميري أمدت أولاد عبد الجليل (زعفران) بثلث ساكنتها. كان أولاد مسعودة (زنتوت) يسكنون في خربة مسعود الزنتوتي الواقعة فقط على مسافة 400 متر وراء النتوء الصخري الذي تنتصب فيه منذ مدة طويلة مخازن محصنة هي اليوم عبارة عن حطام ومسجد. كانت القرية في جزءها الأعظم مسكناً كهفياً ويعود السكان الحاليون إلى عادات قديمة من خلال حفرهم للمغارات حيث بنى أسلافهم مغاراتهم في زمن مضى.
__________
(1) - مما لا شك فيه أن مسجد طرميسا كان فعلاً كنيسة. نقرأ عند [ موتيلنسكي] ما يلي : "طرميسا حيث يتواجد مسجد الرُسل وهو الأقدم في فساطو". جائز أن تكون طرميسا وأمي عيسى متعايشتين في الابداية، بعد ذلك صارت الأولى ملاذاً لجزء من ساكنة الثانية. الظاهر أن موقعها الذي يتخذ شكل مقدم السفينة ستكون له قيمة أكبر في زمن القلاقل منه في الأزمنة العادية.
(2) - يتعلق الأمر بإيدرف عند [موتيلنسكي] ص84 الملحوظة 2، وعند [باسي] ص106.
Post Top Ad
الثلاثاء، 15 يونيو 2021
301 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة
التصنيف:
# جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
عن Qurankariim
جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق