313 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 15 يونيو 2021

313 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة




فرضية الاعتداءات الهمجية غير واردة تماماً ولا تفسر تنقلات السكان. صحيح أنه سجلت حالات تخريب عديدة تشهد عليها هذه الأكوام المتراكمة من الأنقاض بفعل اندلاع الاضطرابات حوالي عام 1920، غير أن الانعدام المتواصل للأمن بفعل الغارات المتكررة كاف لمغادرة المنازل – ولانقول الإقامة - لأنها تخص المستقرين في حين يحمل الرحل معهم "إقامتهم" حيثما ذهبوا سواء كانت بيتاً أو خيمةً أو مغارةً.
بطبيعة الحال، فالقرويون الممارسون للغرس لا يريدون الابتعاد عن أشجارهم، ولامناص من بقائهم بالقرب من مصادر المياه، فإذا لم يجبروا على الهروب أو النزوح المتواتر كما راينا تواً فإنه يتجهون إلى الموقع الدفاعي الأقرب للإستقرار فيه سواء كان نتوءاً صخرياً منقذفاً فوق الفراغ على ارتفاع مئات الأمتار أو الربوة الأقرب التي تشرف على الهضبة.
تمت تنقلات القرى وهي عديدة طبقاً للطرق المتنوعة التي اجتهدنا في التمييز بينها. عموماً، ترسيمة التطور بسيطة ويمكن اختصارها في كلمات. كان لمعظم التجمعات السكنية القديمة موقعاً طبيعياً بالقرب من العيون أو بمحاذاة مساحات قابلة للزراعة على الهضبة وكانت تزخر بالمساكن الكهفية. دفع انعدام الأمن أو قلته والاضطرابات إلى البحث عن أماكن محصنة فجثمت القرى على نتوءات صخرية شديدة الوعورة وأشرف القصر دائماً على المساكن حيث كان للمغارات أشكالاً استثنائية. تمخض عن الهدوء النسبي السائد منذ نصف قرن والسكنية الكاملة منذ 1924 هجران للمنازل وإقبال منقطع النظير على المساكن الكهفية بأنواعها المتعددة. عادة ما يكون مكان المغارات محايثاً للموقع الأول والمساكن متكدسة ومتحلِّقة حول المواقع الجاثمة وبدأ التخلي عنها منذ مغادرة السكان نتوءات الجبل وإقبالهم الشديد على المساكن الكهفية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *