316 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 15 يونيو 2021

316 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة




هذا من جهة، ومن جهة أخرى، أرى أنه من الأهمية بمكان تقصي موقع القرى وهذا ما سلط عليه الفصل السابق أضواء كاشفة. فمما لا شك فيه أن القرى الجاثمة تعود إلى تاريخ قديم إذ لا تنتمي كل القرى الجاثمة اليوم للجيل الثاني المتمخض عن الاضطرابات المتلاحقة التالية لقدوم قبائل بني هلال وبني سليم إلى إقليم طرابلس. غير أن الرواية الشفوية والنصوص تتطابقان مع الحفريات في البرهنة على أن المواقع القديمة للتجمعات السكنية تتواجد عموماً وسط الأشجار، سواء على امتداد منحدرات الأودية بالغرب أو على الهضبة نفسها بالشرق.
هناك إذن جيلان من القرى وإن كان من المتعذر معرفة ما إذا كانت بعض قرى الجيل الأول قد تحولت أصلاً إلى أنقاض عقب تناحرات داخلية وخصوصاً منها تلك الهجمات المدعومة ضد قوات الأغالبة والفاطميين بالقرنين التاسع والعاشر. نفترض بحذر أن ثمة بعضاً من مثل هذه القرى.
أخيراً، سنرى، وقد سبق أن راينا مثالاً عن ذلك في غرب الرياينة، كيف أن قرى من الجيل الثاني دمرت قبل بضعة قرون فقط، بل إن مجموعة من أنقاض بلاد الزنتان تعود فقط إلى القرن الماضي، بعد أن قام العساكر الأتراك بقمع انتفاضة القائد غوما. هذه الملاحظات الأولية ضرورية قبل الإقدام الحذر على دراسة مسألة توزع القرى المتداعية، واستخلاص النتائج الفائقة الأهمية منها.
التوزع العام للقرى المتداعية : الأنقاض نادرة على طرفي المنطقة المدروسة. تكاد تكون غير موجودة في مديرتي نالوت ووازّن ولانجدها إلا بالقرب من القرى الحالية كنالوت وغزاية. بالأمس كما باليوم، لا نستطيع العيش بأعداد كبيرة في هذه المنطقة الشبه صحراوية، وكل تجمع سكني، في بلد لا تمتلئ صهاريجه بمياه الأمطار دائماً، لن يستغني عن محاذاة مصادر المياه النادرة أصلاً من قبيل العيون والآبار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *