تفسر ندرة الأنقاض بالحدود الشرقية لجبل نفوسة في منطقتي يفرن وككلة بأسباب مختلفة. الظاهر أن هذه المناطق عانت أقل من حالة انعدام الأمن وشيوع القلاقل مقارنة مع الجزء الغربي للجبل. ونتذكر بأن حقول الأنقاض بالجهة الشرقية شاسعة فعلاً، لكنها قليلة بالنظر إلى أن السكن القديم كان على العموم أكثر تركزاً.
بالمقابل، تتناسل أكوام الحجارة الشاهدة إلى حد ما عن وضع قديم من وادي المجابرة غرب كاباو إلى وادي الخلايفة جنوب غرب يفرن، إذ أن أعدادها تفوق أحياناً عدد القرى الحالية. غير أن تفحصها يظهر مباشرة تمايزات أساسية ناتجة عن اختلافات بين المواقع لا تسمح نواقص الملحقة بمشاهدتها في كل قوتها. فالجزء الغربي من الجبل هو أساساً في بلاد قرى الأودية، في حين أن الجزء الشرقي هو بالدرجة الأولى موطن قرى بالهضبة. الحدود بارزة بين الجزءين من خلال الانقطاع العميق لوادي جادو وما يفرض القيام بدراسة محلية.
2- القرى المتداعية لنفوسة الغربية
يتمركز الجزء الأكبر من القرى في النصف الغربي للجبل في هذه الوحدات الطبيعية التي تمثلها الأودية العميقة والعريضة في آن واحد. مساحة قليلة جداً قابلة للاستعمال على الهضبة، والأشجار المثمرة لا تورق إلا على امتداد الأودية الصغرة، وفي كل مكان لاتقع أعيننا إلا على مراعي هزيلة، لا عيون ولا آبار بل حتى الصهاريج لا تمتلئ دائماً. بالمقابل، تتوفر الأودية على بعض العيون، ومن السهل نسبياً حفر آبار فيها سيما وأن انسياب مياه الأمطار وتهيئة الصفوح والأعماق يسمحان باستخلاص أكبر الفوائد في بلد تحول طبيعة أرضه ومناخه دون الزراعة الجافة. فحيثما تحيط التجمعات السكنية اليوم بالنتوءات الكلسية فإن قرى الأمس الوافرة تحتل السفوح وسطيحات الأودية.
Post Top Ad
الثلاثاء، 15 يونيو 2021
317 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة
التصنيف:
# جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
عن Qurankariim
جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق