الهجرة إلى تونس وبلاد المغارب : ترتب مباشرة عن وصول بني هلال إلى المنطقة: نزوح جزئي لساكنة الجفارة باتجاه الجبل. الظاهر أن هذا الانكفاء أقل أهمية بكثير مما نتصوره عادة إذا كان صحيحاً فعلاً بأن الجفارة الغربية كانت عبارة عن ملحقة لنفوسة. على أية حال، فهو لا يقاس بالمرة مع الهجرة الناتجة عن التجاور، ثم استقرار البدو في أطراف وبداخل الجبل نفسه. الظاهر أن النزوح البشري كان ضخماً باتجاه الغرب والشمال الغربي، وقد استقبلت تونس لحمة مهمة من قدامى النفوسيين على امتداد قرون.
وهذا ما تؤكده دلائل عديدة. فحسب ما تحكيه الروايات غدت نفوسة خالية من الأمازيغ واحتلها "العرب". رأينا فيما سبق كيف ينبغي التعامل مع هكذا تفسير.
لجأت الغالبية العظمى من النفوسيين إلى تونس، من الصعب اليوم العثور على آثار دالة على ذلك سيما وأن الهجرة الطوعية أو الاضطرارية لم تتوقف أبداً. فمنذ القرن السادس عشر، شد النفوسيون الرحال إلى تونس وبالضبط إلى العاصمة بحثاً عن فرص العيش التي لا يوفرها لهم جبلهم، إذ مارسوا ثمة حرفاً معظمها بسيط ومتواضع. راينا أيضاً كيف أن ساكنة فرسطا استقرت بالتل الأعلى التونسي منذ قرنين. يجمع النفوسيون على قدم حركة الهجرة في صفوفهم إما فراراً من غزو أو جوار البدو الأجلاف أو لكسب رغيف العيش في بلد أكثر ثراءً ورفاهاً، غير أن الثابت هو أن النفوسيين أمدوا منذ زمن طويل جارتهم تونس بأعداد متفاوتة من المهاجرين، لكنها لم تنضب يوماً ما.
Post Top Ad
الثلاثاء، 15 يونيو 2021
360 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة
التصنيف:
# جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
عن Qurankariim
جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق