365 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 15 يونيو 2021

365 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة




على ما في تاريخ تأسيس القلعة من جوانب خرافية فإنه يبين بوضوح، أكثر من تاريخ طمژين، أن الأمازيغ أنشأوا بأنفسهم قرى جديدة اعتماداً على عناصر كثيرة، بل إنهم استعادوا بعض أراضيهم من الرحل الغزاة، والظاهر أن مثال القلعة ليس الوحيد.
غير أن الأمازيغ أنفسهم كانوا أحياناً، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وراء دمار العديد من التجمعات السكنية، ولا شك أن التناحرات بين القرى والمدن التي صعدتها الخلافات الدينية ساهمت في إضعاف النفوسيين. فبعد أن كانت شروس غريمة تندميرا قبل القرن الحادي عشر، صارت غريمة ويغو التي نجد أنقاض قريتهم فوق الهضبة على بعد كيلومترات، ويروى أن ويغو استنجدت بـ "العرب" عند نهاية القرن الحادي عشر لوضع حد للقوة المتنامية لجارتها، فنهبت ثم دكت دكاً مع الأرض. ويحكى أيضاً بأن جزء من ساكنتها لجأت إلى قصر ويلم الذي تحيط أنقاضه الرومانية بنتوء كلسي رقيق، وبأنه تم ترحيل خزانة هذه المدينة المعروفة بعلمائها جزئياً إلى مكان آخر. كما أن الحرابا الرحيبات لا زالو يتذكرون الصراع الطويل بين بلدتي إيفاطمان وتنوتين، وكتاب السير يقول بأن 1000 فارس زناتي زحفوا على إيدرف في بلاد الرجبان ودمروها تدميراً. وقد استغل "العرب" الصراعات الداخلية بين الفصائل الأمازيغية فتسللوا مراراً إلى الجبل.
نخلص إلى أن إحدى النتائج الرئيسية لعلاقات الجوار ووصول البدو المختلطين بالعرب المشارقة في الجبل تمثلت في نزوح قلص الكثافة السكانية بالمنطقة، وفي هجرة وتمازج حقيقي بين المجموعات الأمازيغية التي لم تغادر الجبل.
تقترب هذه الخلاصة من نتائج بحث أجري في بلاد مطماطة ومفادها أن الجبال التي كان الأمازيغ يسكنونها قد خلت جزئياً من هؤلاء وآل مطماطة الحاليون يتحدرون من أمازيغ أتوا من الجزائر.
3- استقرار الوافدين الجدد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *