من الأهمية بمكان عقد مقارنة بين هذين المثالين على ما بينهما من تباين. ففي الحالة الأولى أو الثانية يكون الاستقرار البشري قرب العين وبمحاذاة القصر بعد أن يطرد منه مالكوه الأوائل، فمن المستبعد جداً أن آل الزنتان بنوا قصوراً أخرى غير تلك التي وجدوها واستولوا عليها بالقوة. نتساءل هنا إن لم يكن عامل البعد والخوف من الابتعاد عن القصر والعين هما اللذان منعا آل غزاية من التمركز في القرية. وفي الحالتين معاً، تأكد أنه تم طرد جزء من الساكنة الأصلية مقابل استقرار وتثبيت البدو لأقدامهم رويداً رويداً وتخليهم عن الخيمة مسكنهم الدائم، ليكتمل بذلك استقرارهم النهائي. ليس معنى ذلك أن الخيمة اختفت نهائياً عن الأنظار فهي ضرورية في فصل الربيع، والمستقرون بكل معنى الكلمة لاوجود لهم في جبل نفوسة.
طرق استقرار الوافدين الجدد : مهما كانت أهمية هذين المثالين فإنهما لا يسمحان لنا بتكوين فكرة كاملة ومتكاملة عن الاستقرار التدريجي للوافدين الجدد، إذا لم يتح لنا تحليل مفصل للأشكال الحالية للسكن ودراسة القرى تصور الطرق التي استقرت بها، في معظم الحالات، مجموعات الرحل. مما لا شك فيه أنه تم اللجوء باسترسال إلى طرد السكان الأصليين أو مغادرتهم القرى بعد أن تبين لهم استحالة المكوث بها، وكانت النتيجة هي تدمير البيوت المتخلى عنها أو تداعيها التدريجي. تتناثر بغرب جبل نفوسة بصفة خاصة أنقاض قرى من الجيلين لم يتم تعويضهما منذ ذلك الحين.
Post Top Ad
الثلاثاء، 15 يونيو 2021
369 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة
التصنيف:
# جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
عن Qurankariim
جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق