36 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

36 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة




بجهد في البناء الفكري وبظهور الحركة الإباضية والصعود القويّ لمواقفها. وكان لا بدّ أن تخرج من ذلك رؤية جلية للدولة الإسلامية وأسسها.
يناقش الخطاب الطويل المعروض فيما يلي، من بين أمور أخرى، أربع نقاط رئيسية في الحوار الفكري الإسلامي في ذلك العصر، وربّما اليوم أيضاً:
- الموقف من خلافة عثمان (23 ه / 644 م - 35 ه / 656 م)
- الموقف من التحكيم وظهور الدولة الأموية.
- الموقف من الخوارج.
- الموقف من الأزارقة، (أتباع ابن الأزرق)
والشهادة التي يقدمّها عبدالله بن إباض تحمل توضيحاً حيّاً للأحداث التي عاصرها.
يُذكّر عبدالله بن إباض، في بداية هذا النصّ، بعهد عثمان ين عفّان ويعرض، بتعبيره، مآخذ المسلمين عليه، ومن بينها أن عثمان بن عفّان طرد بعض الشخصيات الإسلامية من مدينتي الكوفة والبصرة وصادر أراضي الفقراء وتصرّف ببيت المال، وبمال الفقراء وأباحه لأقربائه، وينهي عبدالله بن إباض حديثه كما يلي:
" وكان من عمل عثمان أنه حكم بغير ما أنزل الله وخالف سنّة نبي الله والخليفتين الصالحين أبي بكر وعمر " (¬1) وفي مكان آخر يضيف بنبرة حازمة، متوجّهاً إلى الخليفة الأموي نفسه:" وإني أُبيّن لك يا عبد الملك بن مروان الذي أنكر المؤمنون على عثمان وفيما فارقناه عليه فيما استحل من المعاصي عسى أن تكون جاهلاً عنه غافلاً وأنت تسير على دينه وهواه ألّا يحملنك يا عبد الملك هوى عثمان أن تجحد بآيات الله " (¬2)
ويتوقّف عبدالله بن إباض، هنا، أمام مسألتين: الأولى، هي موقف الإباضيين من انحراف عثمان، الخليفة الثالث، عن السبيل والمبادئ الإسلامية. وهو يوضح، ثانياً، الموقف الإباضي من الدولة الأموية التي لا تعترف الإباضية بشرعيتها. أمّا بالنسبة لموقف الإباضيين من الخوارج، فإن قائد الحركة الإباضية نفسه يتابع، متوجّهاً دائماً إلى عبدالملك بن مروان قائلاً:" وكتبت إليّ تُعَرّض بالخوارج، تزعم أنهم يغلون في دينهم ويفارقون أهل الإسلام وتزعم أنهم يتّبعون غير سبيل المؤمنين، وإنني أبيّن لك سبيلهم. إنهم أصحاب عثمان، والذين أنكروا عليه ما أحدث من تغيير السنّة وفارقوه حين أحدث وترك حكم الله، وفارقوه حين عصى ربه، وهم أصحاب عليّ بن أبي طالب حين حكّم عمرو بن العاص وترك حكم الله، فأنكروه عليه، وفارقوه فيه، وأبوا أن يقرّوا لحكم البشر دون كتاب الله "
¬__________
(¬1) / كتاب السير والجوابات، سبق ذكره، الجزء الثاني، ص 333. راجع أيضاً، القلهاتي (محمد بن سعيد)، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 207.
(¬2) / كتاب السير والجوابات، مرجع سابق، الجزء الثاني، ص 329.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *