377 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الثلاثاء، 15 يونيو 2021

377 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة




نتائجها ودلالاتها : لم أُذكّر بإيجاز شديد بهذه الوقائع إلا لكونها تكتسي أهمية مزدوجة في هذا المقام. تعتبر ردة الفعل العنيفة لـ "العرب" المتمردين في معظمهم ضد الأمازيغ القرويين الأخيرة من نوعها، والأكثر هولاً، والتي أوقد نيرانها التناحر "العربي – الأمازيغي" في الجبل، وقد أتت هذه القلاقل على الأخضر واليابس فيه. وعندما نتفقد مختلف أطراف الجبل وادياً وادياً، وقرية قرية، فإننا نقف في كل نقطة على الآثار المشؤومة لهذه الحقبة، على الرغم من العمل الذي أنجز في السنوات الأخيرة. بل من الصعب جداً الاستغناء عنها في معرفة الأشياء العارضة والعابرة في الوضع الحالي لعموم المنطقة.
في كل مكان. تقدم القرى لنظر العابر نصف منازلها المتداعية. بعضها كطمژين مثلاً التي هي أول قرية نهبت وأصابها الخراب، وأخرى كجماري دكت مع الأرض. وعندما عاد الزنتان إلى قراهم وجدوا الكثير من منازلهم وقد استوت مع الأرض وأقام عليها الأمازيغ المسرورون بأخذ الثأر منهم. هنا وهناك أعيد بناء المنازل، غير أن الناس أصابهم فقر شديد أو إفلاس فدفنوا أنفسهم في مساكن كهفية متنوعة النماذج، إذ ساهمت أحداث 1915-1922 بقوة في عودة الحياة إلى السكن الكهفي في جبل نفوسة.
عانت القرية بدورها الأمرين من هذه السنوات التي تحول فيها البدو إلى أسياد المنطقة بلا منازع. سطا البدو بلا شفقة ولا رحمة على قطعان الماعز والخرفان التي يمتلكها الأمازيغ، والحال أن بعض هؤلاء كسكان طمژين مثلاً أعادوا بالكاد تكوين جزء صغير من ماشيتهم. وقد كان من جهة أخرى لقمع التمرد أثر بالغ على ماشية "العرب". لكن لحسن الحظ أن القطيع ثروة يعاد بنائها في بضع سنين، فالظهر وبعد 10سنوات من عودة السلم أن عدد القطعان ما عاد متأثرا اليوم بالسنوات السوداء التي لا زالت ذكراها حية في النفوس والعقول.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *