شبكة الطرق القديمة : مع استتباب الأمن والهدوء. كانت أول حسنات الاحتلال الإيطالي هو تحسين طرق المواصلات التي كانت واحدة من المعضلات التي تواجه اقتصاد الجبل.
بالأمس كما اليوم. يتم التنقل من قرية إلى أخرى ومن وادي إلى آخر عبر مسالك ضيقة ومتعرجة. في عمق الأودية تراها وهي تتلوى على امتداد متاهة من الشعاب المحفورة في التربة الحمراء والمهيلات، وعند حدوث أقل امتطاح تنقطع، وعلى امتداد السفوح، تتسلق منعرجات متقطعة فوق منحدرات متحركة قوامها طفل وطمي، وعبر ستائر هشة من المهيلات تتهدد أقل التساقطات بالانجراف أو الإنحفار، ثم تبحث عن عيوب النتوء الصخري الكلسي لتنغمس في أول شعب، وتمتد على طول لحج كلسي ضيق وتنتهي أخيراً بتسلق الطبقات المنضودة. عندما يقود الأهالي جمالهم يفضلون المرور من المنعرج الطويل للمسالك المحيطة برؤوس الأودية. أما بالنسبة لبدو السهل فالجبل هو أساساً منطقة نضطر فيها إلى الترجل عن ظهور الخيول، ولا تكون فيه البهائم في كل لحظة عرضة لأن تتكسر حوافرها.
ولأجل اجتياز المسافات الكبيرة الممتدة من الشرق إلى الغرب. يضطر الأهالي دائماً إلى المرور من سفح الجبل أو من الظهر، علماً بأن المسلكين لا يخلوان من سلبيات حقيقية. فالمسلك الأول تخترقه مراوح الانصباب التي تراكمها سيول الجبل. محفور دائماً. منجرف ومتحول عن مكانه، وما أن تمطر حتى تكون مضطراً للتوقف لساعات تتملى فيها السيول الهائجة للأودية. أما الثاني فأقل صعوبة من الأول غير أنه شديد التعرج، ويمر بعيداً عن القرى لأنه يلتف حول رؤوس الوديان التي يتجاوز عمقها ابتداء من جبهة الجرف 10 إلى 20 كيلومتر.
Post Top Ad
الثلاثاء، 15 يونيو 2021
380 جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا الصفحة
التصنيف:
# جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
عن Qurankariim
جغرافيا جبل نفوسة لجون ديبوا
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق