رغبته في التحالف مع الإنكليز. وفي 1618، حصلت شركة الهند الشرقية البريطانية، بهذه الطريقة، على امتياز لشراء كل أنواع الحرير الفارسي (31) وهذا الاحتكار، وهو الأول من نوعه، أعطى دفعاً ملموساً للعلاقات التجارية بين البلدين وعزّز الحضور الإنكليزي في الخليج. وهكذا تحوّل اتجاه الرياح، ووجد التفوّق البرتغالي نفسه منذ ذلك الحين منافساً من جانب جبهة مصالح قويّة. وفي عام 1610 قرّر الشاه عبّاس تحويل منطقة غمبرون ( Gamberun) المقابلة لجزيرة هرمز، إلى مرفأ رئيسي سمّاه بندر عباس (32) وقد ظلّل هذا الميناء الجديد على إشعاع هرمز، ممّا انعكس سلباً على النشاط التجاري البرتغالي. وردّ البرتغاليون على هذا التحدّي بمهاجمة بندر عباس واحتلالها عام 1612 وبقيت تحت سيطرتهم حتى أخرجهم الفرس منها عام 1615.وقد جرى أول اشتباك بين القوات البريطانية والبرتغالية عام 1612، تبعته اشتباكات أخرى عام 1615. وقد هزم الأسطول البرتغالي على سواحل سورات ( Surat)، وهو ما سمح للإنكليز بالحصول على امتيازات أخرى في الهند. وفي عام 1613، أسّسوا في سروات فرعاً لشركة الهند الشرقية. واستطاع سكّان الساحل العربي، وقد شاهدوا الهيمنة البرتغالية، البدء في التعبير عن استيائهم والمراهنة على مساعدة من الجار الفارسي. وبالفعل، حاول الشاه في البدء الاستفادة من هذه الحركة فتعاون مع السكّان لطرد البرتغاليين من منطقة جلفار (33) ولكن الفرس لم يلبثوا أن أصبحوا المحتلين الجدد للساحل العربي. وفضلاً عن ذلك، عُقِدَ في مناخ التصالح الذي أعقب رحيل القوات من هرمز، اتفاق بين الفرس والبرتغاليين. فأعاد هؤلاء محاصرة المنطقة وبنوا فيها قلعة جديدة قريبة من تلك التي احتلتها القوات الفارسية (34) في جلفار. أما بالنسبة للشاه، فقد بقي يحتفظ
-------------------------
(31) ويلسون (أ. ت)، مرجع سابق، ص102 - 104. (32) Bondarevsky (G.), op.cit,p.41(33) Ibid,p.41. (34) مايلز (س. ب)، مرجع سابق، ص 191.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
72 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق