في عام 1661، آلت ملكية جزيرة بومباي ومينائها من البرتغال إلى التاج البريطاني كجزء من هديّة الزواج التي قدّمتها الأميرة البرتغالية لزوجها شارل الثاني، ملك إنكلترا، وكجزء الإنكليز بموجبها بضمان سلامة أملاك البرتغال في جزر الهند الشرقية (43)
وهكذا فإن بريطانيا التي تحالفت، على التعاقب، وفقاً لمصالحها، مع الفرس والهولنديين، وأخيراً مع البرتغاليين، كانت الرابحة الوحيدة من هذا الصراع الاستعماري ومن هذا السباق الدبلوماسي الذي كان رهانه كلّ مستقبل إمبراطورتيها في الشرق. وقد حافظ البرتغاليون المهزومون في هرمز على وجودهم في عُمان، ولكن سياستهم الاستعمارية في المنطقة، انقادت منذ ذلك الحين، كغيرها، لسياسة الإنكليز. وكذلك الأمر بالنسبة للهولنديين الذين ارتبط مستقبلهم الاستعماري منذ تصفية نفوذهم، بمستقبل بريطانيا. وكان على الفرنسيين - الحلفاء المؤقّتين (ضدّ الهولنديين) - أن يستسلموا هم أيضاً، للبراغماتية البريطانية. وهكذا وجدت فرنسا لويس الرابع عشر ثم لويس الخامس عشر التي كانت حريصة، على الاحتفاظ بامتيازاتها في القارة الأوروبية - وجدت نفسها تترك التوسع الإمبراطوري الإنكليزي يسبقها، خاصة في الشرق.
ومنذ النصف الثاني للقرن الثامن عشر، وجدت بريطانيا نفسها في موقع قوة كافٍ لإرساء أسس حضور دائم في الشرق، وخاصّة لتنظيم ساحتها الاستعمارية في المنطقة. وقسّمت شركة الهند الشرقية الإنكليزية الهند إلى ثلاثة كيانات جغرافية هي، على التوالي، حكومات البنغال ومدارس وبومباي. وهكذا وقعت منطقة الخليج تحت مسؤولية حكومة بومباي (44)
وبعبارة أخرى، لم يتوقّف الأمر عند فقدان منطقة الخليج كل سيادتها، بل تعدّاه إل أن وجدت نفسها أيضاً غارقة في التفكك من وجهة النظر التاريخية والثقافية والعرقية. إن وصول منطقة الخليج إلى هذه الحال يعبر بوضوح عن الخطة التي
/-/
(43) لوريمر (ج. ج)، مرجع سابق، الجزء الأول، ص 83.
(44) Al-Sabah (S.A.)op.cit.p.24 – 25.
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
76 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق