92 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الجمعة، 18 يونيو 2021

92 العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف للوارجلاني الصفحة




ما اكتسبوه من عطاياهم وسهمانهم وأرزاقهم وتجارتهم فذلك المال موقوف عليهم وعلى أولادهم من بعدهم على المواريث. وبالجملة إن الإيالة تقتضيهم في نفس هذه الأموال. وقد قاسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولاته في أعطياتهم التي استخدمت بها فر أنصافها إلى بيت مال المسلمين بعد ما صار لهم عطاء وقبضا وحيازة. فهذه إشارة إلى العقوبة بالمال. فإن عمر إنما أعطاهم/ تلك الأموال لينتفعوا بها وليصرفوا ألفاضل إلى آخرتهم فتوسعوا فيها وظنوا ببقيتها على أنفسهم أن يصرفوا في آخرتهم فأخذوا في الجمع وعاقبهم بالمنع فقاسم وساهم.

فصل
وأما السلاطين المتغلبة كبني حماد وغيرهم ممن لا اهتبال له بالشريعة، وإنما جل أموالهم من مغارم يأخذون بها الناس، ويستخدمونهم في صنائعهم ولا يرضون بزكاة يأخذونها ولا صدقة ولا فطرة، فجميع أموال هؤلاء ناضا وعقارا وغيره فهو فيء رادع إلى بيت مال المسلمين ليس لهم إلاّ روؤسهم، وإنما اكتسبوا الحطام والسحت والحرام والقبالات. وكذلك ولاة أهل مكة على هذا الحال.

فصل
وأما البلاد المتخربة من بلدان المسلمين بالقحوط والعدوى والاستبدال فعفت واندرست/ حتى لا يهتدي أهلها لها، فإن للولاة أن يصرفوها حيث شاءوا أو يقتطعوها لمن أرادوا غير أنهم لا يملكون الرقاب أحدا، فمن شاء من العمار أن يبيع البنيان والنقض فعل وتبقى لأهلها الأرض. وأما العقار والدمن والمستغلات كلها فإن للسلاطين أن يصرفوا ذلك كله لمن يقوم به ويجعل له جعلا على ذلك، فما فضل بعد النوائب والجعل جعله في بيت مال المسلمين على طريقة الفيء أو اللقطة ويجريه على الفقراء والمساكين وأهل الصدقات. وإن رأى أن يقطعها لمن يعمرها بمرافقها ومنافعها، وتكون لهم المستغلات على طريقة الفيء فعل، وإن زادت العمارة على أيديهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *