الفرس على شعبه، قرّر الانسحابَ خائباً، واللجوء إلى الرستاق حيث مات، وقد أهمل المؤرّخون العُمانيون حتى تدوين تاريخ وفاته، (الذي ربما كان عام 1740)
3 - نهاية الوجود الفارسي.
في عام 1728، التقى سيف بن سلطان الثاني وأحمد بن سعيد البوسعيدي، وكان من نتائج هذا اللقاء تعيين الأخير كأول والٍ لمنطقة صحار الساحلية، التي هي إحدى أهم المناطق للتجارة.
وسرعان ما أمنت شخصيةُ أحمد بن سعيد المتميزة وطموحُهُ شهرَتَه وأهّلته لأن يلعب دوراً فعالاً لا على نطاق صحار فحسب، بل على نطاق كلّ عُمان. ولكنه لم يلبث أن أثار قلق سيف بن سلطان الذي لم يتردّد في القيام بمحاولات عدّة فاشلة للتخلص منه. في المختصر لمع اسم أحمد بن سعيد سريعاً على الرقعة السياسية، وتوفّرت له فرص مناسبة ليلعب دوراً كبيراً في التاريخ العُماني وهذا ما سنعرض له.
في هذ الأثناء، كانت القوات الفارسية قد احتلّت مسقط وبعض المناطق الساحلية، بما فيها صحار. وقد جابهتها مقاومة العُمانيين، وبصورة أخصّ في منطقة صحار التي كانت في يد أحمد بن سعيد. دامت هذه المقاومة سبعة أشهر دون انقطاع وخسر فيها أحمد بن سعيد ثلاثة آلاف رجل (46) ولكن هذه المقاومة أنهكت القوات الفارسية، بموجبه، الانسحاب من منطقة صحار وبركا لمصلحة قوات أحمد بن سعيد. إلّا أن مسقط بقيت تحت السيطرة الفارسية، وكان على أحمد أن يدفع جزية سنوية لنادر شاه (47)
ولم يكن قبول هذا الاتفاق الذي لم ينصّ على التحرير الكلّي لعُمان سوى مناورة من جانب أحمد بن سعيد. وصل أحمد إلى بركا كمحرّر وعَيَّن فيها خلفان بن محمد البوسعيدي والياً (48)
/-/
(46) المرجع السابق، ص 202. (47) Ibn Ruzayq (H,),op.cit.p.151(48) Kajare (F.), Le Sultanat d'Oman - etude d'histoire diplomatique ey de droit international
Post Top Ad
الجمعة، 18 يونيو 2021
97 عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش الصفحة
التصنيف:
# عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
عن Qurankariim
عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق