قَالَ: فاذهب فإنَّ لك فيِ الحياة} عقوبةً عَلَى مَا فَعَلت {أن تقول: لاَ مِسَاسَ} خَوفا مِن أن يَمسَّك أحدٌ، فتأخذك الحُمَّى، وَمن مَسَّك فتحامي الناس وتَحاموك (1)، فتكون طريدًا وحيدًا كالوحشيِّ النافر، بحيث لو مسَّه أحدٌ، أو مسَّ هُوَ أحدا حمَّ كلاهما (لَعَلَّهُ الدهماء: الجماعة الكثيرة) (2). {وإنَّ لك مَوعِدا} فيِ الآخِرَة {لن تُخلَفَه} لن يُخلفك الله، ويُنجزه لك فيِ الآخِرَة بعد مَا عاقبك فيِ الدُّنْيَا. ويوجد عن أبي سعيد فيما أرجو أنَّه قَالَ: «وكذلك انصبا [كَذَا] فيِ السامريّ، وَهُوَ معنا فيِ ظاهر الآية لزوم الوعيد مِن لزوم العقوبة فيِ الدُّنْيَا، والوعيد فيِ الآخِرَة» (3). {وانظر إِلىَ إلَهِك الذِي ظَلْتَ عليهِ عاكفا} ظَلَلْتَ عَلَى عبادته مُقيمًا، {لَنُحرِّقنَّه} أي: بالنار، {ثمَّ لَننسِفَنَّه} لنذرينَّه رمادا {فيِ اليمِّ نَسفًا (97)} فلا تصادف منه شيئًا (4). والمقصود من ذَلِكَ: زيادةٌ عَلَى عقوبته، وإظهارُ غباوة المفتتنين بِهِ، لِمَن لَهُ أدنى [357] نَظَرٍ؛ وهكذا يَجب إلقاء كُلِّ مَا يُشغِلُ عَن الله.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ومثل تلك العبارة نجدها عند الزمخشري: الكشَّاف، 3/ 67. ولعلَّ الصواب: «فتَتَحَامَى الناسَ ويَتَحَامَوْنَكَ». أي يجتنبونك. في اللسان: «وتحاماه الناس: أي توقَّوه واجتنبوه». ابن منظور: لسان العرب، 1/ 731. مادَّة: «حما».
(2) - ... ما بين قوسين لا محلَّ له من السياق، ويبدو أنَّ العبارة مقحمة. وكلمة الدهماء ذكرت قبل تسعة أسطر، وَلَعَلَّ الناسخ نقل شرحها من الحاشية ولم يورده في محلِّه من المتن.
(3) - ... كذا في الأصل، والعبارة غير واضحة.
(4) - ... في الأصل: «شيء»، وهو خطأ.
Post Top Ad
الأحد، 4 يوليو 2021
45 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة
التصنيف:
# التفسير الميسر لسعيد الكندي
عن Qurankariim
التفسير الميسر لسعيد الكندي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق