وَلَقَد آتينا موسى وهارون الفرقانَ} الكتاب الفارِقَ بين الحقِّ والباطل، {وضياءً وذكرًا للمتَّقِينَ (48)} أي: الكتاب الجامع لكونه فارقًا بين الحقِّ والباطل، وضياءً يُستضاء بِهِ فيِ ظُلمات الحيرة والجهالة، وذِكرًا (1) يتَّعظ بِهِ المتَّقون؛ أو ذِكرَ مَا يَحتاجون إِلَيْهِ مِنَ الشرائع، {الذِينَ يَخشون ربَّهم} صلة لِلْمُتَّقِينَ {بالغيب} أي: يَخافونه ولم يَرَوه، {وَهُم مِنَ الساعة مُشفِقُونَ (49)} خائفون. {وهذا ذِكر مُبارك} كثير خيره {أنزلناه، أفأنتم لَهُ منكِرُونَ (50)}؟.
{وَلَقَد آتينا إبراهيم رُشدَه} الاهتداءَ لوجوهِ الصلاح؛ والرشد: عبارة عَن هدا (2) باعثة إِلىَ جهة (لَعَلَّهُ) السعادة، مُحرِّكة لها، {مِن قَبلُ} من قبل موسى، أو محمَّد؛ أو مِن قبل استنبائه أو بلوغه، {وكُنَّا بِهِ عالمِينَ (51)} عَلِمنا أنَّه أهل لِمَا آتيناه؛ أو جامع لِمحاسن الأوصاف، ومكارم الخصال؛ وفيه إشارة إِلىَ أنَّ فعله تعالى باختيارٍ وحكمةٍ، وأنَّه عالم بالجزئيَّات.
{__________
(1) - ... في الأصل: «وذكر»، وهو خطأ. لأَنَّهُ معطوف عَلَى خبر كان وَهُوَ قوله: «فارقا».
(2) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «هداية».
Post Top Ad
الأحد، 4 يوليو 2021
72 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة
التصنيف:
# التفسير الميسر لسعيد الكندي
عن Qurankariim
التفسير الميسر لسعيد الكندي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق