وأما الثاني فاقتضاؤه ذلك من حيث إن الإحكام والتفصيل أثران واقعان عليه، والأثر ناتج عن المؤثر شاهد على تحول ما وقع عليه من حال إلى حال، وهو مستحيل على القديم، لعدم إمكان أن يكون لأحد عليه سلطان، ولذلك يستحيل أن يقال أحكم الله قدرته أو فصلها، أو أحكم علمه أو فصله لأن هذه العبارة قاضية بحدوث قدرته تعالى وعلمه، جل الله عن ذلك، والأول هو الذي يتعين المصير إليه، لعدم ما يدل على أن القرآن أحكم بعد أن كان عارياً عن الإحكام، وفصل بعد أن كان خالياً من التفصيل.
-6
قوله تعالى: (ولقد جئناهم بكتاب فصّلناه على علم) الآية 52 من سورة الأعراف، ووجه الاستدلال به على حدوث القرآن ثلاثة أمور
أن المجيء به نقل له من حال إلى حال، وهو مستحيل في القديم كما سبق بيانه
أولها
للإخبار عنه أنه مفصل وقد سبق نظيره
ثانيها
أن تفصيله ناشئ عن علمه سبحانه؛ والناشئ عن الشيء لابد من أن يكون مسبوقاً به
ثالثها
-7
قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) الآية 106 من سورة البقرة، ووجه الاستدلال به أن الله سبحانه أخبر عن نسخ بعض آياته ببعض والنسخ هو المحو والإزالة، وهو مستحيل على القديم، واستحالته فيما إذا كان لفظيا أشد، وقد أثبته جمهور العلماء، وفيهم القائلون بقِدم القرآن.
-8
قوله تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) الآية 185 من سورة البقرة، ووجه الاستدلال به أنه منزل، والإنزال نقل من مكان إلى آخر، وهو مستحيل على القديم لتعذر أن يكون لأحد عليه سلطان، أو أن يكون متغير الأحوال، ومثله في ذلك قوله تعالى: (نزَّل عليك الكتاب بالحق
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
175 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
عن MaKtAbA
الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق