الفصل الثاني
أدلة القائلين بانقطاع العذاب
وقد علمتّ أن هؤلاء طائفتان، طائفة تقول بانقطاع عذاب كل من في النار موحد ومشرك، وهم جهم وأصحابه ومن سار في ركابهم كابن القيِّم، وطائفة تقول بانقطاع عذاب الموحدين دون عذاب المشركين.
أما الطائفة الأولى فقد تعلقت بآيات من القرآن، ورواية عن الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - وببعض النظريات الفلسفية.
أما الآيات فهي كما يلي:
قوله تعالى: (قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم) الآية 128 من سورة الأنعام
-1
قوله تعالى: (فأمَّا الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق. خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعَّال لما يريد) الآيتان 106 و 107 من سورة هود
ووجه الاستدلال بالآيتين ما فيهما من استثناء مشيئة الله تعالى مع ما في آية هود من جعل بقائهم في النار منوطاً بدوام السماوات والأرض مع العلم أن السماوات والأرض فانية، والمعلق وجوده على وجود الفاني فهو فان. وأجيب عن الأول بأجوبة متعددة أقواها أن الاستثناء لا يدل على الانقطاع، لأن الاستثناء بمشيئة الله يرد في كلام الله للتنبيه على أن المخبر عنه كائن بمشيته عز وجل، فلو شاء خلافه لكان، وذلك كما في قوله تعالى: (سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله) الآيتان 6 و 7 من سورة الأعلى، مع القطع بعدم نسيانه صلى الله عليه وسلم شيئاً مما أوحاه الله إليه وأقرأه إياه، ومثل ذلك تعليق
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
192 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
عن MaKtAbA
الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق