210العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

210العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة

"




وكان ذلك عين الواقع فإنَّهم انسحبوا بعد ذلك إلى أماكنهم، و وضعوا السلاح، فاستنهضهم علي لحرب معاوية، فلم ير منهم إلا التثاقل و التراخي، إذ في أنفسهم أن علياً لا تقوم له قائمة، و خطر النهروانيين قد زال، فأقبلت أمور علي تمشي القهقرى، و ظلت تتنازل كل يوم، و تضعف حتى سقطت هيبته، فعند [137] ذلك جاءه ابن ملجم المرادي فقتله، و انتهت إمارته، و زالت عن الحسن، وقد قضى عليه أيضاً.
وفي كل هذه الأحوال تكون الأمور في صالح معاوية ليظهر صدق قول رسول الله - صلى الله عليه و سلم - في الخلافة و الملك العضوض (1)، و لله أمر هو بالغه رغم كل أحد، فاسمع ما يقوله علي لأهل العراق بعد قضية النهروان، لما رأى أن لا غرض للقوم إلا قتل أهل النهروان، و لما قتلوهم انتهت مهمتهم كما أخبرتك، فغمدوا سيوفهم، و تعللوا بالعلل.
جاء في "الإمامة و السياسة" : " دعا علي رؤساءهم و وجوههم, فسألهم عن رأيهم, و ما الذي ثبطهم ؟ " قال " فمنهم المعتل, و منهم المتكره ,و أقلهم من نشط ", و هذا صريح عن القوم "فقال لهم على بن أبي طالب عباد الله ما لكم إذا أمرتكم أن تنفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض، أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة بدلاً، و رضيتم بالذل و الهوان من العز خلفاً، كلما ناديتكم إلى الجهاد دارت أعينكم، كأنكم من الموت في سَكْرَةٍ، و كانت قلوبكم قاسية... إلخ ".
قلت : لما لا تقسوا قلوبهم، و تلك أفعالهم في إخوانهم المؤمنين، و أما قلوب المؤمنين فلن تقسوا حتى يفارقها الإيمان، كما شهد بذلك القرآن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *