211العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

211العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة

"




قال علي:- " فأنتم لا تعقلون، و كأنَّ أبصاركم كمه (2)، فأنتم لا تبصرون، لله أنتم ,ما أنتم إلا أساود روّاعة (3)، و ثعالب روّاغة عند الناس، تُكادون و لا تكيدون، و تنتقص أطرافكم فلا تحاشون، و أنت في غفلة ساهون، إن أخا الحرب اليقظان.
أما بعد:- فإنَّ لي عليكم حقاً، و لكم عليّ حق " ,ثم أخذ يشرح لهم ذلك إلى أن قال " أيها الناس المجتمعة [138] أبدانهم، المختلفة أهواؤهم، ما عَزَّتْ دعوة من دعاكم، و لا استراح قلب من قاساكم،كلامكم يوهي الصُّم، (4) و فعلكم يطمع فيكم عدوكم، إذا أمرتكم بالمسير قلتم كيت و كيت ", نعم أما مسيرهم إلى النهروان لقتال المؤمنين أنصار علي وشوكته, الثابتين على الحق, المعادين للباطل ,الذين هم الخطر على معاوية، كان بغاية النشاط كما عرفت، فلما قضى الأمر المطلوب، و راودهم لحرب معاوية هذا صار حالهم.
كما يقول علي الإمام:- " أضاليل في أعاليل، هيهات, لا يدرك الحق إلا بالجدِّ و الصبر، أي دار بعد داركم تمنعون؟، و مع أي إمام بعدي تقاتلون ؟، المغرور من غررتموه ", و هذا نص منه صريح أنهم غروه بقتال إخوانه، حين تحقق الأمر، و رأي بعد ذلك تقاعدهم عنه إلى أن قال:- " و من فاز بكم فاز بالنصيب الأخيب، أصبحت لا أطمع في نصرتكم، و لا أصدق قولكم، فرق الله بيني و بينكم، و أعقبني بكم من هو خير لي، و أعقبكم بعدي من هو شر لكم مني " (5).
فانظر في هذا الكلام الذي يوجهه إليهم، و اعتبرهم كذا بين لا يقدر أن يعتمد عليهم حتى دعا عليهم بتفريق الكلمة بينه و بينهم، و بما هو العاقبة بعد ذلك، و هذا دأب أهل الدنيا لا يراعون إلا مصالح دنياهم، و للحقَّ أهل غير أهل الدنيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *