"و لما رأى أنَّ القوم مائلون إلى أمرة معاوية و طاعته وتحقق ذلك قال لهم:- " لا تكرهوا إمرة معاوية, فإن إمرته سلم [140] وعافية ", أي لا ينافسه أحد، لأنَّكم منذ الآن و أنتم مائلون إليه، تاركون لإمامكم قبل أن يترككم.
و آخر ما انتهى إليه أمر علي في هذه الخطبة أن قال لهم حين سألوه عمن يكون بعده (فقال:- )" أمَّا الحسن صاحب خِوَان (7)، و فتى من الفتيان، و لو قد التفت حلقتا البطان (8) لم يغن عنكم في الحرب حثالة عصفور (9)، و أما ابن أخي عبدالله بن جعفر فصاحب لهو، و أما الحسين و محمد -أي ابن الحنيفية - ابناي فأنا منهما و هما مني ", (10) فهذا كلامه فيهم، و هو أعرف بهم.
و لذلك فإنَّ الحسن بايعه بالخلافة فريق من الناس، فأحال البيعة لمعاوية،و اشترط على معاوية ما اشترط، وكان من المحال الوفاء بشيء من شروطه، و من أعان ظالماً سُلِّطَ عليه، فما رضي الحسن إلا أن يكون في أعمال معاوية، فبدل أن يضع في يده ذا الفقار، و ضع الشروط في الصحيفة الفارغة، و سلم خلافته إلى معاوية، و يقال دَسَّ عليه السم فقتله، كما جاء ذلك في الأخبار عند أهل العلم الصحيح النقل.
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
213العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة
213العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة
التصنيف:
# العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
عن MaKtAbA
العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق