وعيد - قال - وخلف الوعيد كرم، وعندنا أنه يجوز أن يخلف الله وعيد المؤمنين، فهذا حاصل كلامه الذي زعم أنه خير مما قاله غيره).
وبعدما أورد الفخر هذا الكلام أخذ ينقضه مع ما عرف عنه من التعصب للقول بخروج أهل الكبائر من النار، وهذا نص كلامه:
وذلك أنه ثبت في أصول الفقه أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإذا ثبت أن اللفظ الدال على الاستغراق حاصل فنزوله في حق الكفار لا يقدح في ذلك العموم، فيسقط هذا بالكلية، ثم نقول كما أن عموم اللفظ يقتضي كونه عاما في كل قاتل موصوف بالصفة المذكورة فكذا هاهنا وجه آخر يمنع من تخصيص هذه الآية بالكافر، وبيانه من وجوه:
أنه تعالى أمر المؤمنين بالمجاهدة مع الكفار ثم علمهم ما يحتاجون إليه عند اشتغالهم بالجهاد، فابتدأ بقوله: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأً) الآية 92 من سورة النساء، فذكر في هذه الآية ثلاث كفارات، كفارة قتل المسلم في دار الإسلام، وكفارة قتل المسلم عند سكونه مع أهل الحرب، وكفارة قتل المسلم عند سكونه مع أهل الذمة وأهل العهد، ثم ذكر عقيبه حكم قتل العمد مقروناً بالوعيد، فلما كان بيان حكم قتل الخطأ بياناً لحكم اختص بالمسلمين كان بيان حكم قتل العمد الذي هو كالضد لقتل الخطأ وجب أن يكون أيضاً مختصاً بالمؤمنين فإن لم يختص بهم فلا أقل من دخولهم فيه.
الأول
أنه تعالى قال بعد هذه الآية: (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) وأجمع المفسرون على أن هذه الآيات إنما نزلت في حق جماعة من المسلمين لقوا قوماً فأسلموا فقتلوهم، وزعموا أنهم إنما أسلموا من الخوف، وعلى هذا التقدير فهذه الآية وردت في نهي المؤمنين عن قتل الذين يظهرون
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
214 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
عن MaKtAbA
الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق