215 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

215 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة




الإيمان، وهذا أيضاً يقتضي أن يكون قوله: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً) نازلاً في نهي المؤمنين عن قتل المؤمنين حتى يحصل التناسب، فثبت بما ذكرنا أن ما قبل هذه الآية وما بعدها يمنع من كونها مخصوصة بالكفار.
الثاني
أنه ثبت في أصول الفقه أن ترتيب الحكم على الوصف المناسب له يدل على كون ذلك الوصف علة لذلك الحكم، وبهذا الطريق عرفنا أن قوله: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) الآية 38 من سورة المائدة، وقوله: (والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما) الآية 2 من سورة النور، الموجب للقطع هو السرقة والموجب للجلد هو الزنى، فكذا هاهنا وجب أن يكون الموجب لهذا الوعيد هو القتل العمد، لأن هذا الوصف مناسب لذلك الحكم، فلزم كون ذلك الحكم معللاً به، وإذا كان الأمر كذلك لزم أن يقال أينما ثبت هذا المعنى فإنه يحصل هذا الحكم، وبهذا الوجه لا يبقى لقوله: الآية مخصوصة بالكافر وجه.
الثالث
أن المنشأ لاستحقاق هذا الوعيد إما أن يكون هو الكفر أو هذا القتل المخصوص، فإن كان منشأ هذا الوعيد هو الكفر كان الكفر حاصلاً قبل هذا القتل، فحينئذ لا يكون لهذا القتل أثر البتة في هذا الوعيد، وعلى هذا التقدير تكون هذه الآية جارية مجرى ما يقال إن من يتعمد قتل نفس فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه، لأن القتل العمد لما لم يكن له تأثير في هذا الوعيد جرى مجرى النفس، ومجرى سائر الأمور التي لا أثر لها في هذا الوعيد، ومعلوم أن ذلك باطل، وإن كان منشأ هذا الوعيد هو كونه قتلاً عمداً فحينئذ يلزم أن يقال أينما حصل القتل يحصل هذا الوعيد، وحينئذ يسقط هذا السؤال، فثبت بما ذكرنا أن هذا الوجه الذي ارتضاه الواحدي ليس بشيء.
الرابع
أما الوجه الأول فضعيف
لأن الوعيد قسم من أقسام الخبر، فإذا جوز على الله الخلف فيه، فقد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *