"انظر إلى معنى الظلم في [147] القرآن، و إلى ما وَعَدَ الله به الظالمين، و إنَّ الوَبَالَ نازل عليهم، واعلم أنَّ العقل المستنير لا يَشُكَّ أَنَّ الهلاك و دمار من صفات الظالمين، و انظر في قوله عز و جل :- " مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ " (7) , و أن الظالمين هم أصحاب النار، فإذا كان القرآن ينفي أن يكون للظالمين حميم أو شفيع، فبذلك تنقطع العلاقة, و لو كانوا أبناء النبيين، و إذا كان القرآن ينفي أن يكون لهم شفيع يطاع، فأين الشفاعة التي يدعيها المدعون من قومنا؟!!، و أثبتها أولئك مراغمة بصريح القرآن في نفيه لها !!، و جاءوا بتقول من عند أنفسهم , ما أنزل الله به من سلطان، و خلقوا لهم شفاعة تقولوها على الملك المنَّان، و مصادمة لسيد الأكرم الذي يقول:- " لَيْسَتْ شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِر مِنْ أُمْتِي " (8) و لا نجاة لصاحب كبيرة إلا بتوبة الصادقة, و الطاعة لله عز و جل، و الله أغنى الأغنياء عن الشرك، و لا شك أنه أي ما أشرك فيه غيره فهو غني عنه، بل و عن كل شيء، و لا شك أنه تَوَّعَّدَ الظالمين بالعذاب الأليم، و حكم لهم بأقسى ما يعلن من الأحكام في هذه البرية و الله خير الحاكمين، فكم هدد القرآن الظالمين مطلقاً، و لم يخص ظالماً من ظالم، فإن الظلم كله متوعد عليه من إله السماء ولأرض.
و كذلك السنة النبوية جاء فيها النص الصريح و الحكم الصحيح الذي يقضي على كل ظالم بالهلاك، قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم و آله - " اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، و حملهم على أن [148] سفكوا دمائهم و استحلوا محارمهم "، و قال أيضا - صلى الله عليه و آله وسلم - " اتقوا دعوة المظلوم فإنها ليس لها عن الله حجاب " و لا يكون المظلوم مظلوماً إلا إذا كان له ظالم، فإن دعوة المظلوم تحل على الظالم.
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
222العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة
222العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة
التصنيف:
# العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
عن MaKtAbA
العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق