223العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

223العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة

"




و إن الظلم سواء كان في الحال أو المال، و سواء كان في عرض، أو خلق، أو أي حق من حقوق الإنسانية فهو حرام، لا يرضاه الله عز و جل مهما كان، و قد بعث الله الأنبياء لرد الظلم عن مجاريه، و كلَّف الله العباد التكليف، و فرض قتال من زاغ عن الحق، فإنه ظلم، و إن الظلم هو البوار، و هو داعية الدمار، و به تهلك الديار، و تنقص الأعمار، و ينقطع الغيث المدرار، و يشتد به على العباد الضيق الشديد، و ترفع به البركات إجماعاً.
فأي خير يكون من الظالم، و هل جهنم إلا لأهل الظلم، و هل حارب الشارع إلا المظالم، و قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - " اتقوا دعوة المظلوم، فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة "، " اتقوا دعوة المظلوم و إن كان كافراً، فإنها ليس لها دون الله حجاب "، الآيات_و_الأحاديث" اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله : وعزتي و جلالي لأنصرنك و لو بعد حين " هذا حال الظلم، و غضب الله عليه.
وعليه متى يكون الظالم مرضي عند الله عز و جل، و هذا مقام نبيه صلى الله عليه و سلم فيه، فهل تعقل شفاعة الرسول - صلى الله عليه و سلم - لمن هذا حاله، حاشا وكلا، لا يرضى الله أهل الظلم و لا ينالون رحمته، حتى يتوبوا، فإذا تابوا فالله يقبل توبة عبده.[149]
و انظر قوله " إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ " (9) ألا تفهم منه غضب الله عز و جل على الظالمين بحيث نفى عنهم قومهم، سواء كانت إمامة أو نبوة، و المراد به عهد خير، فأين شفاعة رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - للظالم على هذا الحال، و قد ورد في الظالم من النص القرآني ما لا يحتمل أي تأويل و لا يقبل أي قيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *