"وقتال المسلمين من الأنصار و المهاجرين لا يعيره قومنا أذن واعية، وقد علموا أنَّ معاوية بن أبي سفيان خرج على علي بن أبي طالب الإمام التي ثبتت إمامته بإجماع المسلمين، وسفك دماء الأبرياء من المؤمنين، و إذا مرت هذه الأحوال على علماء قومنا قالوا تلك أمور اجتهادية، و لم يعيروها أدنى شيء كأنَّها لم تكن شيئاً مذكوراً، و يذكرون أنه دس على الحس بن علي بن أبي طالب امرأته لتسقيه السم على أن يتزوجها ابنه يزيد، و يسوق إليها مالاً يغنيها و عشيرتها ففعلت ولم يوف بشيء و هذا كله مغتفر عند قومنا، و لا يتبرمون منه، بل يُسوِّغونه بدعوى الاجتهاد، فيتولون القاتل و يرضون عنه.
وقتال معاوية يرتكز على طلب الملك لا لشيء آخر أبداً، و قد قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لعمار بن ياسر - رضي الله عنه - " تقتلك الفئة الباغية "، فسماهم بغاة، و لم يسمهم مجتهدين، ألمثل هؤلاء يرتضي الله لهم و يرضى عنهم، و هذه أفعالهم ؟؟!.
و لعله من حيث كونه صحابياً، فمعني الصحابية لا يغني إلا مع الاستقامة في الدين، ألا تسمع لقول الله لنبيه - عليه الصلاة والسلام - " لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ " (1) فأين معنى الصحابية إلا مع الطاعة وحسن الامتثال، وقد أمر الله عز وعلا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - أن ينذر عشيرته الأقربين، وهم صحابة، وفوق معنى الصحابية القرابة، و خص بإنذارهم حتى لا يحيك بأذهانهم معنى القرابة، فيعتقدون لها مزية خاصة، قال الله تعالى [151] له : " وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ " (2) أي خصهم بالإنذار علناً بعد الإنذار العام لعموم المسلمين، فهم ومن إليهم من أخصائه الأحبين حتى ابنته فاطمة الزهراء يقول لها : " سليني عن مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئاً ".
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
225العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة
225العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة
التصنيف:
# العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
عن MaKtAbA
العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق