225العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

225العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة

"




وقتال المسلمين من الأنصار و المهاجرين لا يعيره قومنا أذن واعية، وقد علموا أنَّ معاوية بن أبي سفيان خرج على علي بن أبي طالب الإمام التي ثبتت إمامته بإجماع المسلمين، وسفك دماء الأبرياء من المؤمنين، و إذا مرت هذه الأحوال على علماء قومنا قالوا تلك أمور اجتهادية، و لم يعيروها أدنى شيء كأنَّها لم تكن شيئاً مذكوراً، و يذكرون أنه دس على الحس بن علي بن أبي طالب امرأته لتسقيه السم على أن يتزوجها ابنه يزيد، و يسوق إليها مالاً يغنيها و عشيرتها ففعلت ولم يوف بشيء و هذا كله مغتفر عند قومنا، و لا يتبرمون منه، بل يُسوِّغونه بدعوى الاجتهاد، فيتولون القاتل و يرضون عنه.
وقتال معاوية يرتكز على طلب الملك لا لشيء آخر أبداً، و قد قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لعمار بن ياسر - رضي الله عنه - " تقتلك الفئة الباغية "، فسماهم بغاة، و لم يسمهم مجتهدين، ألمثل هؤلاء يرتضي الله لهم و يرضى عنهم، و هذه أفعالهم ؟؟!.
و لعله من حيث كونه صحابياً، فمعني الصحابية لا يغني إلا مع الاستقامة في الدين، ألا تسمع لقول الله لنبيه - عليه الصلاة والسلام - " لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ " (1) فأين معنى الصحابية إلا مع الطاعة وحسن الامتثال، وقد أمر الله عز وعلا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - أن ينذر عشيرته الأقربين، وهم صحابة، وفوق معنى الصحابية القرابة، و خص بإنذارهم حتى لا يحيك بأذهانهم معنى القرابة، فيعتقدون لها مزية خاصة، قال الله تعالى [151] له : " وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ " (2) أي خصهم بالإنذار علناً بعد الإنذار العام لعموم المسلمين، فهم ومن إليهم من أخصائه الأحبين حتى ابنته فاطمة الزهراء يقول لها : " سليني عن مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئاً ".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *