248العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

248العرى الوثيقة، شرح: كشف الحقيقة لِمَن جهل الطريقةالصفحة

"




و عثمان كان محباً للإمارة، فابتلي فيها، و كل من أحب الإمارة لا بد من أن يبتلى فيها، كما جرت بذلك العادة، و قضت بهذا التجربة، كيفما كانت الإمارة صغيرة أو كبيرة فعلى قدرها.
و قد عُلم أن حب النفوس أصل شقاها، و لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لا نولي أمرنا من سألنا إياه " أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم -، و قال لسائل الإمارة " نفس تحيها خير لك من إمارة [176] لا تحصيها "، " وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ " (2) و عسى أن تحبوا شيئا و تتعبون فيه، و عسى أن تكرهوا شيئا فتجبرون عليه فيكن لكم فيه عون من الله عز و جل، و كم ورد في التحذير من هواء النفوس قرآنا و سنة، و من النفير من حبها و متابعة هواها :
و في ستة الشورى معتبر للعاقل، و هم خيار صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، يخلو بهم عبد الرحمن بن عوف، و يحلفهم و واحداً واحداً، و لئن وَلّيتكم إياها لتفعلن و تفعلن، و لا تجد من نفر منها أو تباعد عنها، و لعلهم يردون معناها الأخروي، و ذلك الظن بهم لأنَّهم أبعد من حب الدنيا و شهواتها، و أنزه من الميل إليها مع علمهم بها.
و نحن يجب علينا أن لو أرادتنا أن نفر منها، لعلمنا بأنا منها أبعد من الشمس من الأرض، و لاعترفنا بقصورنا الذي يؤخرنا منها مسافات، و ينأى بنا عنها إلى أبعد الجهات، فقل أن يقبلها إمام من أئمة الإباضية إلا مكلفاً بها، مرغماً عليها، فإذا كان كذلك، و علم الله منه صدق ذلك أعانه على ما ابتلاه به، و وفقه لما ارتضاه له، و أحله في الآخرة بأعماله أعلى الذرى، لأنَّه قل أن يقوم إمام و يموت حتف أنفه بل يموت غالباً شهيداً ليكمل شرفه في الدار الآخرة عند الله عز و جل، فينال الشهادة التي هي أعلى المنازل عند الله.[177]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *