أقطابهم ما هو صريح في رد قوله تعالى لموسى: (لن تراني) 4، وترجيح هذه الأقوال على هذا النص القرآني الصريح، وإليك أيها القارئ الكريم بعض ما جاء به:
قال: "وقال الشيخ الأكبر قدس سره إنه رآه بعد الصعق وذكر قدس سره أنه سأل موسى عن ذلك فأجابه بما ذكر، والآية عندي غير ظاهرة في ذلك، وإلى الرؤية بعد الصعق ذهب القطب الرازي في تقرير كلام للزمخشري إلا أن ذلك على احتمال أن تفسر على الانكشاف التام، الذي لا يحصل إلا إذا كانت النفس فانية مقطوعة النظر عن وجودها فضلا عن وجود الغير، إلى أن قال: وذهب الشيخ إبراهيم الكوراني إلى أنه عليه السلام رأى ربه سبحانه حقيقة قبل الصعق فصعق لذلك، كما دُك الجبل للتجلي (1) ... الخ كلامه المتناقض الذي آثرت الإعراض عن نقله كله، لأنه كثير العناء ولا جدوى
والقائلون برؤيته في الآخرة مضطربون كذلك لاختلافهم في من يرونه ومتى يرونه، فبينما أكثرهم يقولون بأن الرؤية خاصة بالمؤمنين إذ هي نعمة يمن الله بها عليهم يتضاءل معها نعيم الجنة، نجدُهُم يهرعون إلى الاستدلال عليها بحديث (سترون ربكم) مع أنه يقتضي أن هذه الرؤية ستكون في الموقف، وأنها غير خاصة بالمؤمنين، بل المنافقون يشاركونهم فيها لأن من نصوصه (وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله تعالى في صورة غير التي يعرفون) وأغرب من هذا ما ذكره ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) 6 أنه يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون والكافرون، ثم يحجب عنه الكافرون وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية، وعزا إلى ابن جرير أنه رواه عن الحسن (2)، ولم أجده في تفسير ابن جرير وإنما وجدت فيه رواية عن
__________
(1) / روح المعاني ج 9 ص 52، 53 دار إحياء التراث العربي
(2) / تفسير ابن كثير، ج 4، ص 486، دار إحياء الكتب العربية
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
29 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
عن MaKtAbA
الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق