33 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

33 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة




الفصل الثاني
أدلة المثبتين للرؤية
وهي تنقسم إلى قسمين، أدلة جوازها، وأدلة وقوعها.
فأما القسم الأول فمنه عقلي ومنه نقلي:
أما العقلي فيتلخص في قياس وجود الحق على وجود الخلق، وذلك أنهم قالوا إن سائر الموجودات مشتركة في جواز الرؤية عليها، وبما أن الله موجود أيضاً فإن رؤيته ممكنة.
وأجيب عن ذلك بما ملخصه أن الوجود إن كان هو العلة في رؤية الموجودات المرئية، فلا مانع من أن يعتبر علة في خلقها، فيترتب عليه أن يكون الله سبحانه ممكناً أن يشاركها في الخلق كمشاركته لها في الوجود، أما إذا اعتبرنا علة خلقها الحدوث فيجب علينا أيضاً أن نعتبره علة في إمكان رؤيتها، وأن ننزه الخالق عن قياسه عليها في الرؤية كما ننزهه عن قياسه عليها في الخلق، على أن دعوى أن كل موجود تجوز رؤيته منتقضة بكثير من الموجودات غير المرئية، كالروح والعقل والوجدان والإدراك، ومثلها الأصوات والروائح، والأثير والكهرباء، وفتح باب القياس بين الخالق والخلق يؤدي إلى وصفه سبحانه بكثير ممَّا تواترت الرسالات واتفق العقلاء على استحالته في حقه تعالى، فإن المخلوق لا يمكن تصور وجوده إلا بوجود الزمان والمكان، وقد كان الخالق ولا زمان ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان، لا يتصف بالعوارض، ولا يدرك بالحواس، ولا يجوز في حقه الاتصال بشيء من المخلوقات ولا الانفصال عنها، والعقول كيفما تطاولت فمنتهاها أن تقف على عتبة (العجز عن الإدراك هو الإدراك) و (ما عرف الله من شبهه بشيء من خلقه) وإنما محط رحال الأفكار إدراكها أنه (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) الآية 11 من سورة الشورى،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *