36 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 17 فبراير 2021

36 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة




وعن الثاني بأن إضافتها إلى نفسه دونهم أبلغ في اقتناعهم باستحالتها عندما يعلمون أنه - مع علو مرتبته وصفاء سريرته مما يعلمون أنهم متلوثون به - لا تمكن له الرؤية التي هم ملحون في طلبها، وإذا تعذرت عليه فهي عليهم أشد تعذرا.
والخلاصة أن موسى عليه السلام ما سأل الرؤية طامعا في حصولها، وإنما سألها ليكون سؤاله وسيلة من وسائل الإقناع الذي يحرص عليه، وأسلوبا من أساليب الدعوة التي يقوم بها، ومثله في ذلك مثل إبراهيم عليه السلام الذي قال عندما رأى الكوكب والقمر والشمس (هذا ربي) الآيات 76، 77، 78 من سورة الأنعام، فإنه بالقطع لم يرد تأليهها، فإن العقل السليم لا يستسيغ بحال تأليه المخلوقات، فكيف بعقول النبيين الذين صنعوا على عين الله، واصطفاهم الله عز وجل لأن يكونوا وعاءً لهدايته وتجسيدا للحق الذي أرسلهم به، بل كيف بعقل الخليل إبراهيم الذي أكرمه الله بخلته، واجتباه لأن يكون أبا للنبيين وإماما للحنيفيين؟ وإنما أراد صلوات الله وسلامه عليه بما قاله - مما ظاهره كفر وحقيقته إيمان وتوحيد - إقامة الحجة على من حوله من الذين يعبدون الأجرام السماوية، بأن هذه الأجرام ما هي إلا كائنات متنقلة، تعتريها الأحوال ويطرأ عليها الأفول، وما كان كذلك فهو ليس من الربوبية أو الألوهية في شيء، ويدل عليه قوله تعالى عقب حكاية قصته: (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه) الآية 83 من سورة الأنعام
وإذا كان هذا هو محمل كلام إبراهيم عليه السلام مع عدم وجود نص في القرآن يدل على أن قومه كانوا يعبدون هذه الأجرام، فلأن يحمل سؤال موسى عليه السلام للرؤية على قصد تبكيت قومه أولى، لكثرة النصوص الدالة على أنهم هم الذين سألوها، وهل يعقل أن يسأل موسى عين ما سألوه، وهم الذين أصابهم ما أصابهم من التقريع على ما سألوا،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *