احتمل هذا التأويل لم يكن لهم في دعواهم حجة ولله الحمد والمنة، وأيضا فإن خازم بن خزيمة، لما خرج في طلب شيبان فوجد أهل عمان قد قتلوه وطلب إلى الجلندي بن مسعود يسلم خاتمه وسيفه وأن [653] يخطب لسلطان بغداد ويعترف له بالطبع والطاعة، فاستشار الجلندي العلماء من أهل زمانه ومعهم يومئذ هلال بن عطية الخرساني، وشبيب بن عطية العماني، وخلف بن زياد البحراني، وغيرهم من المسلمين، فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه وما يرضيه من المال ويضمن لورثة شيبان بقيمة السيف والخاتم، ويدفع بذلك عن دولة المسلمين، فأبى خزيمة إلا الخطبة والطاعة فرأوا أن ذلك لا يجوز لهم في باب الدين أن يدفع عن الدولة، وإنما يدفع عنها بالرجال والمال، فهذا يدل على سوء تأويل هذه الفرقة التي لا نعرف موضعها في أصول المخالفين، وما الذي دعاها من الطمع على أن تذب عن مذهب المحقين، وإلى الله نرغب في العصمة والرشاد، وأما ما ذكرت من قولهم إنهم قالوا وجدنا محمد بن أبي عفان اتفق عليه المسلمون ثم أخرجوه وعقدوا عليه لوارث بعده، ولم يصح عليه حدث يستحق به الإخراج من الإمامة، فيحتمل أن يكونوا أخرجوه لحدث كان منه علمه الخاص من المسلمين، ويحتمل أن يكونوا أخرجوه لا لذنب فعله، ولكن رأوا إخراجه والاستبدال به أرجى وأصلح للدولة وأنفع /393/ و "
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
393 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
393 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
التصنيف:
# السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
عن MaKtAbA
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق