كذلك يحتمل أن يكون الصلت صح عليه حدث عند الخاص من المسلمين، ويحتمل أن يكونوا أخرجوه وولوا عليه راشد بن النظر؛ لأنه أصلح للدولة وأنفع يقال لهم هذا القياس من قولكم أعظم في باب الخطأ من جميع ما مضى، هو شبيه قياس إبليس أمام من قاس على علة صحيحة، أو قياس مع وجود النص، وذلك أن إبليس قال: وجدت النار فيها من المنافع ما لا يوجد في الطين، فذلك وجب عنده أن يكون آدم عليه السلام أولى أن يخضع له ويسجد له؛ لأن من شأن الأخس أن يخضع للأجل، فالخطأ لزمهم في القياس كما لزم من اقتدى به وذلك أن ابن أبي عفان لم يكن إمام شراة، ولا دعى له أحد في ذلك، ما تناهى إلينا عن أحد من أهل هذه الدعوة من متأول ولا مرتكب، بل قال الكل أن ابن أبي عفان كان أمير جيش مؤمر للأمر والنهي، فهو كالوكيل للمسلمين، لمن وكله عزله بحدث وغير حدث، وإن كان إمام دفاع فله أن يخرج [654] إن شاء، وللمسلمين أن يخرجوه إذا شاءوا ولا يختلف أحد فيما علمنا في حكم إمامة الدفاع والإمرة على الجيش بغير ما وصفنا كما لم يختلفوا في اين أبي عفان، لم يكن إماما شاريا إمامته مؤيدة في رقاب أهل عصره من المسلمين، فذلك فعلوا به هذا، وحاشا للمسلمين أن يعزلوا إماما شاريا يولوا ليه إماما بغير حدث شاهر في المملكة، يمتنع من التوبة، قاطع عذره /394/
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
394 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
394 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
التصنيف:
# السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
عن MaKtAbA
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق