من البهتان العظيم، وخروج عن قول جميع من صدق بالرسول عليه السلام، وما علمنا أن أحداً قال: إن مشاهدة الرسول حجة دون أن يأتي بمعجزة، والدليل على خطأ أهل هذه المقالة قول الله جل ثناؤه: {وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ}، فأخبر جل ذكره أنه لو أنزل ملكا لجعله في صورة رجل، لا أنه يجعل الملك رجلا من بني آدم بعد أن كان ملكا، ويدل على ذلك قوله عز وجل: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ}، يعني والله أعلم أن الإلباس بعد قيام الحجة، والرجل أيضا في نفسه لا حجة إلا في مشاهدته دون معجزة، وأما ما ذكرت من قولهم أنهم قالوا إن أسماء الله وصفاته قديمة معه لم يزل موصوفا بها، فاعلم رحمك الله أن النصارى الله أن النصارى أعطوا الجزية لما ثلثوا ثلاثة قدماً، فقالوا ثلاثة في العدد وواحد في المعنى، وهؤلاء قالوا بألف قديم أو أكثر، فلم لم يعطوا الجزية إن كان لم يتقدم لهم عهد في الإسلام. وإن كان قد تقدم لهم حكم الإسلام لم تقبل الجزية منهم، فكان حكمهم ما قال النبي (ص): «من بدل دينه فاقتلوه»؛ لأن هذا شرك لم يقبل به أحد من أهل القبلة فيما علمنا، نعوذ بالله من سوء الاختيار ومن قول يؤدي إلى عذاب النار /406/
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
406 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
406 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
التصنيف:
# السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
عن MaKtAbA
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق