وما كان طريقه طريق العقل فينقسم قسمين، أحدهما دليله قائم في العقل، مثل أن الله واحد {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، وإنه عالم وقادر ونحو ذلك، فعليه عند ذكر ذلك وسمعه إياه أن يعتقده ويعلمه ولا [663] يجهله فهو هالك عند خطوره بباله وقبل الاختلاف وبعده، فهذا ونحوه لا يسع جهله ولا عذر للشاك فيه لقيام دليله ولزوم حجته، والقسم الثاني هو ما كان الاختلاف بين الناس فيه مثل عالم بعلم وقادر بقدرة، أو عالم بنفسه وقادر بنفسه، فحجة هذا تلزم بعد الاستدلال والسؤال، وعلى الشاك فيه أن لا يعتقد قولا من اعتقاد المختلفين بغير دليل أن يتمسك بالجملة، وهي أن الله واحد {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، وأما ما ذكرت من قولهم أنهم قالوا: لو كان من سمع الحق فلم يعلم أنه حق أنه يكون معذوراً، لكان من شاهد النبي (ص) فلم يعلم أنه رسول الله يكون معذوراً، يقال لهم: هذا أيضاً من عجائبكم ولو كانت المشاهد للنبي (ص) هي الحجة دون المعجزة لكانت الأنصار قد هلكوا بقولهم وكفروا لما قدم إليهم رسول الله (ص)، وأبو بكر معه حين هاجر إلى المدينة، فكان الناس يصلون إليه ويجلسون عنده وأبو بكر عنده لا يعرفونه من أبي بكر، وقد كانوا مسلمين قبل ذلك مصدقين له (ص) إلى أن كثر الناس وارتفعت الشمس وهم لا يعرفون النبي (ص) من أبي بكر حتى قام أبو بكر رحمه الله فستر على النبي (ص) بثوبه من الشمس، فعلمت الأنصار /409/ "
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
409 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
409 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
التصنيف:
# السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
عن MaKtAbA
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق