والمسلمون أن المعظم منهما هو رسول الله (ص)، فلو كانت رؤية النبي عليه السلام هي الحجة فقط كان الأنصار وجميع المسلمين من أهل المدينة قد كفروا على قولهم وما قال بهذا ملّى والحمد لله، ولم يقل أحد فيما علمنا من أهل المذاهب أن دعوة النبي عليه السلام بنفسها كانت هي الجحة دون المعجزة، وأنه لما دعاهم وأظهر المعجزة لزمهم قبول ما دعاهم إليه، فلو كانت الدعوة بنفسها في المشاهدة من غير أن يعضدها بدليل من معجزة أو ما تقوم مقامها لكان من سمع النبي (ص) يدعو قبل المعجزة فلم يعرف الحق، أنه يكون كافراً على قول هؤلاء ولا أعلم هذا من قول أهل الصلاة، فإن قالوا: إن من أقر بالجملة لم يسعه جهل ما أقر به من تفسير جملته يقال لهم، ما يركب أو بعد أن يركب؟ فإن قالوا: بعد أن يركب، [664] فقد قالوا بالحق وتركوا قولهم، وإن قالوا قبل أن يركب، خرجوا من لسان الأمة وتحكمت الخصوم عليهم، وقيل لهم: ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى: {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى}، أليس قد أخبر جل ثناؤه بأن جهنم لا يصلاها إلا من تولى عن الحق وكذب به، ولا يكون كذلك إلا بعد قيام الحجة عليه بذلك /410/ "
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
410 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
410 السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف الصفحة
التصنيف:
# السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
عن MaKtAbA
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق