وحيث إن المسند كان مرتباً على المسانيد، وكان البحث عن الحديث فيه صعباً لمن لم يعرف اسم الصحابي، فقد كان يحتاج إلى أن يرتب على الأبواب، وقد قام بهذا العمل المفيد أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني المتوفى سنة570هـ، فرتب المسند على الأبواب وقسمه على خمسة عشر كتاباً، هي: (الإيمان، الطهارة، الصلاة، الصوم، الزكاة والصدقة، الحج، الجنائز، الأذكار، النكاح، الطلاق، البيوع، الأحكام، الأشربة، الأيمان والنذور، الآداب) وقام بتقسيم كل كتاب إلى أبواب، ووضع تحت كل باب الأحاديث المختصة به، وهذا دفعه إلى ذكر بعض الأحاديث في أكثر من موضع لتعلقها بتلك المواضع، وقد جعل الوارجلاني المسند في جزأين، ثمّ أضاف أحاديث العقيدة ومقاطيع جابر، وروايات محبوب وروايات أفلح وجعل هذه الزيادات في جزأين آخرين وسمى الكل كتاب (الترتيب) وعلى هذا فينبغي التنبه إلى أن مسند الإمام الربيع هو الجزآن الأول والثاني فقط من كتاب الترتيب المطبوع تحت اسم (الجامع الصحيح).
وهذا العمل الذي قام به الوارجلاني يشبهه ما قام به السندي(1) المتوفى سنة 1257هـ من ترتيب مسند الإمام الشافعي بعد أن لم يرتب، يقول السندي في ذلك: "ولم يرتب الذي جمع أحاديثه (أي مسند الشافعي) على المسانيد ولا على الأبواب، بل اكتفى بالتقاطها كيف ما اتفق، فلذلك وقع فيها تكرار في كثير من المواضع، وقد وفقني الله فرتبته على الأبواب الفقهية، وحذفت منه ما كان مكرراً لفظاً ومعنى، ووقع إتمامه سنة 1230هـ"(2).
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
44 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
44 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
التصنيف:
# رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
عن MaKtAbA
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق