وبما أن الإمام الربيع قد اقتصر في مسنده على رواياته عن الإمام أبي عبيدة ولم يروِ من طريق غيره إلا نادراً، فقد قل التكرار في المسند ونقصد بالتكرار إيراد الحديث بأسانيد متعددة كما فعل الإمام مسلم(3) مثلاً، والإمام أحمد الذي التزم إيراد الحديث بعدد الصحابة الذين رووه، أما الإمام الربيع فلم يكن يكرر الحديث بل يقتصر منه على رواية واحدة في الموضوع الواحد، وقد يكرر أحياناً لأمور منها:
1- أن يكون هناك اختلاف ظاهري بين الروايات، فيوردها الإمام الربيع لئلا يكون اقتصاره على رواية واحدة مشعراً بعدم وجود الرواية الأخرى، ومن أمثلة ذلك ذكره لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصلاة في الجماعة خير من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"(4) حيث ذكر مع هذا الحديث حديث أبي هريرة(5)رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صلاة الجماعة تفضل على صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة"(6).
فذكر في فضل الجماعة كلا الروايتين، ولم يقتصر على واحدة منهما للاختلاف الظاهري بينهما(7).
2- أن يكون الرسول صلى الله عليه قد صرح في الحديث الآخر بما لم يصرح به في الحديث الأول، ومن أمثلة ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "انصرف رسول الله صلى الله عليه من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: "هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟"، قالوا: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه : "مالي أنازع في القرآن؟فانتهى الناس عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه فيما جهر به من الصلاة"(8).
فقد ذكر الإمام الربيع معه حديث عبادة بن الصامت(9)رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال: "لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟" قال: قلنا: أجل، قال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها"(10).
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
الرئيسية
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
45 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
45 رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة) الصفحة
التصنيف:
# رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
عن MaKtAbA
رواية الحديث عند الإباضية (دراسة مقارنة)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق