والسنة من أصول الكفر)) (1) فقد باين الإباضية هذا المسلك الضيق فقهاً وعقيدة إلى فسيح النظرة الشمولية للأمة، ولم يسوغوا لأنفسهم أن يرفعوا كلام أحد من أئمتهم إلى درجة كلام الله أو كلام رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام وإن بلغ في العلم والورع ما بلغ، فهذا الإمام نور الدين السالمي رحمه الله يقول في كتاب أصول الدين من جوهر نظامه: (2)
وهي أمور تُبْتَنَى عليها صحة ديننا فمِل إليها
لا دين للمرء إذا لم يعرف ما كان منه لازماً فلتعرف
واعْتَمِدَنْ ذلك بالدليل في حالة الإجمال والتفصيل
إلى أن قال: (3)
ولا تُناظر بكتاب الله ولا كلام المصطفى الأواه
معناه لا تجعل له نظيرا ولو يكون عالماً خبيرا
ويقول أيضاً:
نُقدِّم الحديث مهما جاءَ على قياسنا ولا مراء
ونَرْجِعَنْ في بيان الحكم عنه إلى إجماع أهل العلم
وستجد أخي القارئ الكريم فيما أقدمه إليك، وفيما دوَّنه غيري من الإباضية، ما يدلك دلالة قاطعة على صحة ما ذكرته لك، من أن أهل الاستقامة - والحمد لله - بريئون من هذا الأصل الذي رضيَه الصاوي بأن يكون القاعدة التي يقوم عليها صرح الإسلام، كما ستجد إن شاء الله أن الصاوي ليس وحيداً في هذا الميدان، فهناك من مشى على نفس هذا المنهج كما يدل على ذلك مسلكه في النقاش، وستجد ذلك إن شاء
__________
(1) / حاشية الصاوي على تفسير الجلالين ج3 ص10 ط دار إحياء التراث العربي
(2) / جوهر النظام ج1 ص6 ط 10
(3) / جوهر النظام ج1 ص22
Post Top Ad
الأربعاء، 17 فبراير 2021
9 الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي الصفحة
التصنيف:
# الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
عن MaKtAbA
الحق الدامغ للشيخ أحمد الخليلي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق