106 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

106 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




فأمَّا الْحُجَّةُ الْعَقْليَّة: فَهي ما تَكُون بِخاطِر البالِ، أَو بإلْهَام فِي القلوبِ، أَو بانشراحِ الصدر إِلَى ذَلِكَ الشَّيْء، وهي حجَّة عَلَى الْمُكَلَّفِ؛ فَالأمور الْعَقْليَّة كَوجود الله تَعَالىَ، ومَعْرِفَة كمالاته - سبحانه وتعالى - إِلَى غَير ذَلِكَ مِمَّا سيأتِي بَيَانُه، فإذَا خَطَر عَلَى البالغِ العاقلِ أَنَّ لَه إلَهًا /57/ فذَلِكَ الخاطرُ هو حجَّة الله عَلَيهِ، سَواء سَمِع بأنَّ لَه إلَهًا أَو لَمْ يَسمَع، وكذَلِكَ إِذَا انشَرحَ صَدرُه لِمَعْرِفَة شَيْء من كمالاَت الله تَعَالىَ، وكَذَلِكَ إِذَا أُلْهِم شَيْئًا مِن ذَلِكَ، فَإنَّ هَذِهِ الأَشيَاء كُلّهَا حُجَج عقليَّة تقومُ لله عَلَى عبادِه من جهة عُقُولِهِم فِيما يُدرِك الْعَقْل فِيه عِلمهُ، قال تَعَالىَ: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا} وقَد أتاهَا الْعِلْم بِمَا يُدركُ الْعَقْلَ علمُه، وَقَالَ تَعَالىَ: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}، ومِن وُسعِها إدرَاكُ ما أدرَكه الْعَقْل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *