وذهبَ الأَشْعَرِي إِلَى: أَنَّ الْعَقْل مُهمَل لا حُكم لَه، وَإِنَّمَا الحكمُ كُلّه للشرعِ.
وذَهبَت الحنفيَّة إِلَى: التوسُّطِ بَيْنَ قَولَي الأشاعِرَة وَالْمُعتَزِلَة، وَهُوَ: أَنَّ الْعَقْل آلَةٌ عاجزةٌ، والمعرِّف والموجِب بالحقيقَة هوَ الله تَعَالىَ، لَكِن بِواسطَة الرَّسُول، وهَذَا الْقَوْل هُو مَذهبُ أَصْحَابِنَا كمَا سَيأتِي تَحقيقُه عِند الْكَلاَم عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَالله أَعلَم.
وَأَمَّا الْحُجَّةِ: فَهي ما يَقعُ بِهَا حَقيقة الشَّيْء المنظورِ فِيه، أَي: لَو نَظر الناظرُ فِي تِلْكَ الْحُجَّةِ بعينِ الصدقِ لاتَّضحَ بِهَا حَقِيقَة ذَلِكَ الشَّيْءِ الذِي نظرَ فِيه، فَهي حُجَّة عَلَى مَن قامَت عَلَيهِ إِذَا كَانَتْ عَلَى هَذَا الحالِ، سَواء نظَر فِيها أَم لاَ، وسَواء عَرفَ أَنَّها حجَّة أَم لَمْ يَعرف، ولولاَ ذَلِكَ لَما قامَت لله عَلَى خَلقِه حجَّة، ولله عَلَى الناسِ الْحُجَّةُ البالغةُ عَرفَها مَن عَرفَها وجهِلَها مَن جَهِل.
وهِي عَلَى نَوعين؛ لأَنَّها إِمَّا أن تَكُون حجَّة عقليَّة، وَإِمَّا أن تَكُون سَمعيَّة، وهَذَا مَعْنَى قَول الناظم: (بالسمع أَو بالْعَقْل فِيما عَقَلَه).
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
105 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق