وإذا كانت الزكاة من زبيب وتمر لم يجز حملها من بلد إلى بلد إلا أن تكون الذي تحمل إليه محتاجا إلى الطعام وإلا فلا وإن كان من أرحامه، وإن كانت الزكاة دراهم أو دنانير وهو غائب عن بلده فإذا أراد أن يفرقها حيث هو جاز له ذلك إن شاء الله، وقد اختلف الناس في ذلك فأجازه قوم وكرهه قوم إلا لذي قرابة، وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه ردّ زكاة أتى بها من خراسان إلى الشام فردها إلى خراسان، فقال الشافعي لا يجوز ذلك مع القدرة على تفريقها في بلد المال فإن فعل وجب عليه إخراج الصدقة ثانياً في أصح قوليه، واحتج بما روي عن النبي - عليه السلام - قوله لمعاذ: «فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُم أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» (1) ، فأخبر أن صدقة أهل اليمن مردودة على فقرائهم فهذا ينفي جواز دفع صدقاتهم إلى فقراء غير أهل اليمن لأن الخطاب متوجه إلى أهل اليمن وفقرائهم دون غيرهم من المسلمين لأن المسلمين لم يجر لهم ذكر فوجب توجه الخطاب إلى أهل اليمن وفقرائهم دون غيرهم.
__________
(1) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، ر1331، 2/505. والترمذي، مثله، باب ما جاء في كراهية أخذ خيار المال في الصدقة، ر625، 3/21.
Post Top Ad
الأربعاء، 17 مارس 2021
11 كتاب الضياء لسلمة العوتبي الصفحة
التصنيف:
# الضياء لسلمة العوتبي
عن MaKtAbA
الضياء لسلمة العوتبي
Tags:
الضياء لسلمة العوتبي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق