136 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

136 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




اعْلَمْ أَنَّ صِفَات الله الذَّاتِيَّة أُمُورٌ اعتباريَّة، يعتبرُ بِهَا نَفي أضدادهَا كما تَقَدَّمَ، ولَيسَت مَعانِي حقيقيَّة قائمَة بذاتِه تَعَالىَ خلافًا لِلأشاعرَة، فَالله - سبحانه وتعالى - عَالِم بذاتِه لاَ بِعلم هُو غَيره، وقَادرٌ بِذاتِه لاَ بِقُدْرَة هِي غَيره، ومُريد بذاتِه لا بإرَادَة هي غَيره، وسَميع بذاتِه لا بِسَمع هُو غَيره، وبَصير بذَاتهِ لا بِبَصر هُو غَيره، فذاتُه العَلِيَّة كافِية فِي الاتِّصَاف بِهذِه الكمالاَت غَير مُحتاجة إِلَى شَيْء آخَر، وَإِلاَّ لَزم النقصُ وَهُوَ مُحَال فِي حقِّه تَعَالىَ، فذَاته تَعَالىَ قائمَة مقامَ ذاتٍ وَصِفَة بِخلافِ ذَواتِنا، وهِي كاملَة كمَالا مُطلقًا، ووَافقَتنا عَلَى ذَلِكَ الْمُعتَزِلَة.
وخالَفتنَا فِيه الأشاعِرة فزعَموا أَنَّ الله تَعَالىَ عَالِمٌ بِعلمٍ، وقادرٌ بقُدْرَة، ومريدٌ بإرادَة، وسَميعٌ بِسَمعٍ، وبصيرٌ بِبَصر إِلَى غَيرِ ذَلِكَ وَهُوَ باطلٌ، والْحُجَّةُ لنا عَلَى بُطلانِه أُمُور:
أَحَدهَا: أَنَّ تِلْكَ الصِفَات الزائدَة فِي زَعمِ القومِ، إِمَّا أَن تكونَ قَديمة، أَو حادِثة، والأوَّلُ باطل؛ لأَنَّ القِدَم صِفَة ثابتَه لله تَعَالىَ عَلَى الاختصاصِ، فَلو كَانَتْ الصِفَاتُ قديمة لَكَانَتْ الذَّاتُ مُساويَة للصِفَاتِ فِي القِدَم، ويَكُون كُلُّ واحِد مِنْهُمَا مُخالفًا للآخَر بِخصوصيَّة /72/ ماهيَّته المعيَّنَة، وما به المشاركَة غَير ما بِه المخالفَة، فيَكُونُ كُلُّ واحدٍ من تِلْكَ الأَشيَاءِ القديمة مُركَّبا من جُزأين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *