155 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 22 مارس 2021

155 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة




فقال: شهدناه، وإنما أراد: شهدنا فيه على ما ذكرت لك. فإن قيل: سير بزيد فرسخان يومين فأنت مخير: إن نصبتهما نصب الظروف قلت: فرسخين يومين. والاختيار: أن تقيم أحدهما مقام الفاعل، وإن نصبت اليومين نصب الظرف قلت: سير بزيد فرسخان يومين. فإن أخبرت عن الفرسخين قلت: المسيران بزيد يومين فرسخان. فإن أخبرت عن اليومين، وجعلتهما ظرفاً قلت: المسير بزيد فيهما فرسخان يومان. وإن جعلتهما اسمين على السعة قلت: المسير هما بزيد فرسخان يومان. فإن جعلت الإخبار عن الذي، وأخبرت عن الفرسخين قلت: اللذان سيرا بزيد يومين فرسخان. فإن أخبرت عن اليومين، وجعلتهما ظرفاً قلت: اللذان سير بزيد فيهما فرسخان يومان وإن جعلتهما مفعولين قلت: اللذان سيرهما بزيد فرسخان يومان، وإنما توحد الفعل لتقدمه. وتقول في الألف واللام: المسيران - إذا أخبرت عن الفرسخين - لأن الفعل لهما، وهو مردود إلى الألف واللام. وفي اليومين توحد؛ لأن الألف واللام لهما، والفعل للفرسخين، وأفردته لظهور فاعله بعده. ومثل ذلك قولك: القائمان أخواك؛ لأنك تريد: اللذان قاما، ثم تقول: القائم أبواهما أخواك؛ لأنك تريد: اللذان قام أبواهما، فتوحد الفعل؛ لظهور فاعله بعده. فإن قدمت الفرسخين على ما شرطنا في أصل المسألة قلت: الفرسخان المسيران بزيد يومين وإن قدمت اليومين قلت: اليومان المسير بزيد فيهما فرسخان. إن جعلتهما ظرفاً، وإن جعلتهما مفعولين قلت: المسير هما بزيد فرسخان. فإن قدمت الفرسخين، واليومين، وجعلت اليومين مفعولين قلت الفرسخان اليومان المسيراهما بزيدهما. بجعل الفرسخين ابتداءً، واليومان ابتداءً ثانياً، والمسيراهما ابتداءً ثالثاً؛ لأن الألف واللام للفرسخين؛ فلا يكون خبراً عن اليومين، وقولك هما ضمير اليومين على أنهما مفعولان. فإن جعلتهما ظرفين قلت: المسيران فيهما، وقولك هما خبر الألف واللام، والألف، واللام، وخبرها خبر اليومين، واليومان وما بعدهما خبر الفرسخين. وهذا إذا تأملته في الفاعل، والمفعول مثل قولك: الرجلان الجارية الضارباهما والتقدير: اللذان ضرباها هما. فإن جعلت الألف واللام في معنى التي قلت: الضاربها هما؛ لأنك أردت: التي ضربها الرجلان. ف التي خبرٌ عنها، وقولك هما إظهار الفاعلين؛ لأن الفعل جرى على غر من هو له. فعلى هذا تجري المسألة في الفرسخين. وتقول: زيد الضاربك أبوه، فإن أخبرت عن زيد قلت: الذي هو الضاربك أبوه زيدٌ. وإن أخبرت عن الضارب بغير أبيه فقلت: الذي زيد هو أبوه الضاربك لم يصلح؛ لأنك كنت ترفع أباه بالضرب والضمير لا معنى لفعل فيه؛ فمن هاهنا بطل. ولكن لو قلت: زيدٌ صاحبه أبوه، على أن تجعل صاحبه ابتداءً، وأباه خبراً جاز فقلت: الذي زيدٌ هو أبوه صاحبه؛ ألا ترى أنك لو قلت: زيدٌ صاحبه عمرٌو أو زيد عمرو أبوه صلح فاعتبر هذا بالأجنبي؛ كما وصفت لك.
هذا باب
الإخبار عن البدل
وذلك قولك: مررت برجلٍ زيدٍ. فإن قال لك قائل: أخبر عن زيد فإن فيه اختلافاً. يقول قوم: الإخبار عنه: أن تخبر عن الرجل، ثم تجعله بدلاً منه، فتقول: المار به أنا رجل زيد، فتجعله بدلاً؛ كما كان في المسألة. وقال آخرون: إنما الشرط الإخبار عن البدل لا عن المبدل منه، فإنما تبدل منه في موضعه، فتقول: المار أنا برجل به زيدٌ ترد الباء؛ لأن ضمير المخفوض لا ينفصل، وردها فيما يجوز انفصاله جائز حسن. قال الله تبارك وتعالى: " قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم " ، فوقع البدل برد حرف الجر. وقال الله عز وجل في موضع آخر: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " . فجاء البدل بلا حرف؛ لأنه ينفصل. فهكذا طريق البدل. فإن قلت: رأيت رجلا زيد، فخبرت عن زيد قلت: الرائي أنا رجلاً إياه زيدٌ، على هذا القول، وعلى القول الأول: الرائيه أنا رجلٌ زيدٌ، فعلى هذا فأجر البدل.
هذا باب
الإخبار في باب الفعلين المعطوف أحدهما على الآخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *