161 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 22 مارس 2021

161 كتاب المقتضب للمؤلف: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الصفحة




وتقول على هذا الشرط في الفعل الذي يتعدى إلى مفعولين ولا يقتصر على أحدهما كما قلت في هذا، لا فصل بينهما إلا أنك في ذلك إذا عديت إلى واحد فلا بد أن تعدي إلى آخر. فإن أخبرت عن زيد قلت: الظاني منطلقا، والظانه أنا إياه زيد. وإن أخبرت عن نفسك قلت: الظانه هو منطلقا، والظان زيدا إياه أنا. وإن أخبرت عن منطلق على هذه الشريطة التي جرت في قولهم، قلت: الظاني هو إياه، والظان أنا زيدا إياه منطلقٌ. فهكذا مجرى هذا في كلامهم. وهذه المسائل تدل على ما بعدها، وتجري على منهاجها فيما ذكرنا من الأفعال مما يتعدى إلى مفعول وإلى اثنين وإلى ثلاثة، وذلك قولك فيما تعدى إلى ثلاثة مفعولين في إعمال الأول: أعلمت وأعلمني إياه زيدا عمرا خير الناس، وإن شئت: أعلمت، وأعلمنيه إياه زيدا عمرا خير الناس. فإن أعملت الآخر قلت: أعلمت، وأعلمني زيد عمرا خير الناس. وإن أخبرت عن إعمال الأول عن نفسك قلت: المعلم زيدا عمرا خير الناس والمعلمه، هو إياه إياه أنا؛ فأظهرت هو؛ لأن الألف واللام لك، والفعل لزيد. فإن أخبرت عن زيد قلت: المعلمة أنا عمرا خير الناس، والمعلمي هو إياه إياه زيدٌ، وإن شئت قلت: والمعلميه هو إياه زيد. كل ذلك حسنٌ، لأن المفعول الأول في موضعه. فإن أخبرت عن عمرو قلت: المعلم أنا زيدا إياه خير الناس والمعلمي هو إياه عمرو؛ فأظهرت أنا وهو؛ لأن الألف واللام لعمرو، والفعل الأول لك، والثاني لزيد. فلما جرى على غير نفسه أظهرت الفاعل. فإن أخبرت عن خير الناس قلت: المعلم أنا زيدا عمرا إياه والمعلمي هو إياه إياه خير الناس، وإن شئت قلت: والمعلميه إلا أن الثاني من المنصوبات إياه، وهو ضمير خير الناس، ليقع كل واحد من هذه المفعولات في موضعه. فإن وصلته وهو متباعد التبس ولم يبن موضعه؛ ألا ترى أن قولك: أعلمت زيدا أن زيدا هو الذي عرفته، فإذا قلت: عمرا خير الناس، فإنما عرفته أن عمرا خير الناس. ولو قدمت لصار المعنى: أن خير الناس المعروف بذلك هو عمرو، وكان ذلك معلوماً، وصار عمرو الفائدة؛ ألا ترى أنك إذا قلت: أعطيت زيدا عمرا، أن عمرا المدفوع وزيدا هو المدفوع إليه. فضع هذه الأشياء مواضعها لتعرف معانيها. وإن أعملت الآخر على قول النحويين قلت: أعلمت، وأعلمني زيد عمرا خير الناس، فخبرت عن نفسك قلت: المعلم والمعلمه زيد عمرا خير الناس أنا. فقلت المعلم فلم تعده كما كان في الفعل. فإن أخبرت عن زيد قلت على قولهم: المعلمه أنا عمرا خير الناس، والمعلمي إياه إياه زيدٌ، وإن شئت: والمعلميه إياه زيد؛ فصار إعمال الآخر كإعمال الأول في قولهم وفيما ذكرنا دليل على جميع الباب.
هذا باب
الإخبار في قول أبي عثمان المازني
عن هذا الباب الذي مضى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *