166 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 31 مارس 2021

166 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة




ومُرادهم بوُجُوب الأَصْلحيَّة: وُجُوب الأَصْلح، والمرادُ به ما قَابل الصلاحَ كَكونِه فِي أعلَى الجنانِ فِي مُقابَلة كونِه فِي أسفلهَا.
فيَقُولُون: إِذَا كان هُناك أَمْرَان أَحَدهُما: صلاحٌ، والآخَر أصلَح منه وَجَبَ عَلَى الله أن يَفعل الأَصْلح مِنهُمَا دونَ الصلاح.
ثُمَّ اختَلَفُوا: فذهبَت مُعتزلة بَغداد إِلَى: أَنَّه يَجِبُ عَلَى اللهِ مُرَاعَاة الصلاحِ والأَصْلح لعبادِه فِي الدين والدنيا.
وذهبَت مُعتزلة البصرَة إِلَى: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيهِ تَعَالىَ مُرَاعَاة الصلاحِ والأَصْلح لَهم فِي الدين فقط.
ثُمَّ اختَلَفُوا أَيْضًا فِي الْمُرَاد بالأَصْلح:
فَعند البغداديَّة: الأوفَق فِي الحكمَةِ والتدبيرِ. وعِند البصريَّة: الأَنفَع.
واحتجُّوا عَلَى إثباتِ ذَلِكَ بِظوَاهِر الآياتِ الدالَّة عَلَى الوُجُوب، كمَا فِي قَولِهِ تَعَالىَ: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا}، وقَولُهُ تَعَالىَ: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} إِلَى غَير ذَلِكَ.
قُلنَا: لَيسَ الْمُرَادُ من ظاهرِ الآيات الوُجُوب الذِي ذَكَرتُموه، وَإِنَّمَا الْمُرَاد به ثبوت ذَلِكَ فِي حكمتِه تَعَالىَ كثبوت الْوَاجِبِ.
وبَيَان ذَلِكَ: أَنَّهُ - سبحانه وتعالى - قد ضَمِن للخلقِ رِزقهم، وضَمانَته - سبحانه وتعالى - لا يَصحُّ أن تَختلفَ لِصدق وعدِه واستحالَة الاختِلاَف عَلَيهِ، فكانَ واجبًا فِي حقِّه تَعَالىَ، أي: ثَابتًا فِي حكمتِه لا يَجُوزُ اختِلاَفُه، ولَيسَ الوُجُوبُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَعْنَى إلزامِ الله لِعباده تِلْكَ الحقُوق، تَعَالىَ الله عمَّا يَقُولُ المبطلونَ عُلوًّا كبيرًا، هَذَا هو الْمُرَاد من تِلْكَ الآيات.
وَأَمَّا بطلان مذهبهم من أصله فظاهر، ولنا عَلَى إبطاله /89/ وجهان:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *