وَأُجِيب: بِأَنَّه لاَ نِزاعَ فِي وُجُوبِ الثوَابِ عَلَى الطَّاعَة، لَكن ذَلِكَ بِحُكم الوعدِ وَالعلمِ والتفضُّل والكرَم، لاَ بِحكمِ الاستحقاقِ الذِي لَو لَمْ يَفعل لَخرجَ عَن الإلَهيَّة كمَا مرَّ فِي نَظِيرِه، فَهُوَ - سبحانه وتعالى - يَقبلُ تَوبَةَ التائبِ تَفضُّلا مِنه، وَوفَاءً بِوعدِه، ويُثيبُ المطيع تَفضُّلا مِنه، ووفَاءً بِوعدِه، وَالله أعلَم.
الْمَسأَلة السَّابِعَة: [الْقَول بتَحْكِيم الْعَقْل عِندَ عَدَم الشَّرْع]
ذهبَ جَمَاعَةٌ مِن أَصحَابِنَا مِنهُم بَشير وأبو سَعِيد وابن بَرَكَة وصَاحِب الضيَاء وأبو يَعقُوب الوَارجلاَنِي: إِلَى الْقَول بتَحْكِيم الْعَقْل عِند عَدم الشَّرْع، لَكِن لاَ عَلَى الْوَجْه الذِي ذَهَبَت إِلَيه الْمُعتَزِلَة، فإنَّ الْمُعتَزِلَة قَالُوا بتَحْكِيم الْعَقْلِ عَلَى الشَّرْع، فلاَ يَصحُّ عِندَهُم أن يَرِد الشَّرْع بِخِلاَف مُقتَضَى الْعَقْل، فَإِذَا وَرَدَ مَا يُخَالِف عُقُولَهم جَزموا بردِّه.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
174 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق