- وذَهَبَ غَيلان بن مَروان ومَن شَايعه إِلَى: أَنَّ الإِيْمَانَ إقرارٌ دُون مَعرِفَةٍ، واحْتَجُّوا بقَولِ الله تَعَالىَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ} أي: أقرُّوا. وبِقَولِه - صلى الله عليه وسلم - : «أُمِرتُ أَن أُقاتِلَ الناسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَه إِلاَّ الله».
قُلْنَا: مَعْنَى الآيَة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} /95/ اثبُتُوا عَلَى الإِيْمَانِ، ولَيس مَعنَاهَا: أَقِرُّوا، لِئلاَّ يَلزَمُ أن يَكُونوا قبلَ ذَلِكَ غَير مُقرِّين. سَلَّمنَا أَنَّ مَعنَاهَا الإِقرَار، فَنحنُ نَقولُ إِنَّ الإِقرَارَ شَرط للإيْمَان فلاَ بُدَّ منه، والْعَمَلُ مُستفَاد مِن آياتٍ أُخَر؛ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَهُوَ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ: "لاَ إِله إِلاَّ الله" هِي الدعوةُ التي مَن قَالَها خَرجَ عَن الشركِ إِلَى الإِسلاَمِ، ولَيسَ الْمُرَادُ الكَلِمَة نَفسهَا، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الدَّعوَة كُلّها، إذ لاَ بُدَّ مِِن الإِيْمَانِ بِِمُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، والتَّصدِيق بِما جاءَ بِه.
وَبالْجُمْلَة: فَالآيَة والْحَدِيثُ مُثبتَانِ لِوُجُوبِ الإِقرَار باللسانِ مَع التَّصدِيق بالْجَنانِ، ولاَ يُفيدُ ذَلِكَ نَفي الْعَمَل عَن كَونِه إِيْمَانًا.
3- وذَهَبَ أبو حَنِيفَة ومَن شَايَعه إِلَى: أَنَّ الإِيْمَان إِقرَارٌ ومَعرِفَةٌ، واحْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَجموعِ الآيَاتِ والأَحَادِيث الدالَّة عَلَى أَنَّ الإِيْمَانَ بالقلبِ، وبِمَجْمُوعِ الأَحَادِيث الدالَّة عَلَى أَنَّ الإِيْمَانَ إِقرار، وذَلِكَ أَنَّهُ نَظَر فِي مَجْمُوعِ تِلكَ الأَدِلَّة فَقَالَ: لاَ بُدَّ مِنَ الجمعِ بَين الْمَعرِفَةِ والإِقرَارِ.
Post Top Ad
الأربعاء، 31 مارس 2021
179 معارج الآمال لنور الدين السالمي الصفحة
التصنيف:
# معارج الآمال للسالمي
عن Qurankariim
معارج الآمال للسالمي
Tags:
معارج الآمال للسالمي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق